انتخابات حاسمة

انتخابات حاسمة

انتخابات حاسمة

 عمان اليوم -

انتخابات حاسمة

بقلم:عمرو الشوبكي

أسفرت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية عن تقدم متوقع لحزب التجمع الوطنى اليمينى المتطرف ومجيئه فى الرتبة الأولى، بعد أن حصل على ٣٣٪ من أصوات الناخبين، يليه تحالف اليسار، المتمثل فى الجبهة الشعبية الجديدة، وحصل على حوالى ٢٨٪ من أصوات الناخبين، ثم حل حزب الرئيس ماكرون ثالثًا، وحصل على ٢٠٪ من الأصوات، وأخيرًا جاء حزب الجمهوريين الديجولى رابعًا، وحصل على ١٠٪ من الأصوات.

والحقيقة أن السياسات، التى اتبعها ماكرون طوال مدة ولايته الأولى، والتى أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القوة الشرائية لأغلب الفرنسيين، وسخط تيار واسع من الناس على عدم حل مشكلات الهجرة والمهاجرين، أسهمت كلها بشكل أساسى فى تقدم اليمين المتطرف واقترابه من حكم فرنسا.

انتخابات المرحلة الأولى تقول إن مجىء حزب أقصى اليمين فى المرتبة الأولى بات حتميًّا، إنما حصوله على الأغلبية المطلقة التى تتيح له تشكيل حكومة منفردًا أمر لم يُحسم بعد، وربما غير راجح.

إن نتائج الجولة الأولى من انتخابات البرلمان الفرنسى تقول إنها أنهت المسار الاستثنائى الذى حاول أن يفرضه الرئيس الحالى «إيمانويل ماكرون» على فرنسا حين أعلن منذ ٨ سنوات عن نهاية ثنائية اليمين واليسار فى فرنسا وبنى تيار «على الموضة»، وقال إنه لا يمينى ولا يسارى، وصاغ برنامجه على ضوء الاستماع إلى المواطنين فى القرى والمدن ليستمع إلى مشاكلهم، وأعلن بعدها تأسيس حزبه «فرنسا للأمام»، الذى حصل على أغلبية كبيرة فى البرلمان الفرنسى.

وقد تراجعت شعبية الحزب مع الوقت لسببين، أولهما أداء ماكرون نفسه، الذى بدا متعاليًا على الناس وبعيدًا عن مشاكلهم الحقيقية، رغم أن فكرته الأولى كانت قائمة على تأسيس حزب نابع من الاستماع لمشاكل الناس، لكنه عمليًّا، وبسياساته، فاقم مشاكلهم، أما السبب الثانى فهو فشل فكرة أن يقرر رئيس إنهاء ثنائية سياسية راسخة فى المجتمع الفرنسى والعالم مثل ثنائية اليمين واليسار، التى تبلورت بصورة واضحة وسلمية منذ تأسيس الجمهورية الخامسة ١٩٥٨ حتى هذه الانتخابات.

لقد أظهرت هذه الانتخابات بوضوح أن فرنسا منقسمة بين اليمين، الذى ذهب نحو أقصى اليمين متمثلًا فى حزب التجمع الوطنى، وبين أقصى اليسار، ممثلًا فى حزب فرنسا الأَبِيّة، الذى يحاول أن يكون معتدلًا بتحالفه مع يسار الوسط فى تحالف الجبهة الشعبية الجديدة الذى حل ثانيًّا، ومثل المنافس الأساسى لأقصى اليمين وليس حزب ماكرون ومشروعه السياسى الباهت.

ستدخل فرنسا مرحلة جديدة، وستظهر بوجه جديد يختلف فى تفاصيل كثيرة عن الوجه الذى عرفه العالم، وخاصة المنطقة العربية، عنها. صحيح أن هناك جوانب مفهومة تفسر صعود أقصى اليمين، لكن هناك جوانب أخرى تحمل موقفًا منغلقًا ورافضًا للتنوع الذى عرفته فرنسا، وكان أحد مصادر حضورها وتأثيرها فى العالم.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات حاسمة انتخابات حاسمة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon