الحرب المتقطعة

الحرب المتقطعة

الحرب المتقطعة

 عمان اليوم -

الحرب المتقطعة

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

استمرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الشاملة على إيران نحو 40 يوما، فاندلعت فى 28 فبراير من هذا العام وتوقفت فى 8 إبريل الماضى، ثم انتقلت بعد ذلك إلى مرحلة «الحرب المتقطعة» نتيجة عجز الطرفين عن فرض تفسيرهما لمذكرة التفاهم على الآخر.

واستأنفت الولايات المتحدة مرة أخرى ضرباتها على إيران عقب استهداف الأخيرة لسفن تجارية فى مضيق هرمز، وأصابت بشكل أساسى أنظمة الدفاع الجوى. ومنصات إطلاق الصواريخ وقواعد ومخازن الطائرات المسيّرة. بجانب زوارق تابعة للحرس الثورى. ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM): فإن القوات الأمريكية استهدفت فى اليوم الأول نحو 80 هدفا عسكريا حتى وصلت أمس إلى نحو 300 هدف عسكرى.

وقد ردت إيران مرة جديدة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة واستهدفت دول الخليج. حتى وصلت إلى دولة لديها علاقات طيبة معها، بل وتدعى طهران أنها تنسق معها على إدارة مضيق هرمز، وهى سلطنة عمان، والتى اضطرت أن تستعدى سفير إيران لديها وتسلمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة.

يقينا الضربات الأمريكية كانت أكبر من حيث الحجم والقدرة التدميرية من اشتباكات سابقة، ولكنها لم تصل فى قوتها إلى حرب الـ40 يوما، والتى شملت مئات الأهداف العسكرية الإيرانية وألحقت ببنيتها العسكرية أضرارا كبيرة.

والسؤال المطروح هو ماذا تعنى الحروب المتقطعة؟ الحقيقة أن هذه الحروب تعنى ببساطة أن هناك رغبة مزدوجة لكل طرف فى أولا عدم الانجرار نحو الحرب الشاملة، وثانيا أن كل طرف يحاول أن يضغط بأدوات أكثر خشونة من الضغط الاقتصادى والسياسى من أجل أن يقدم خصمه تنازلات ويقبل بشروطه أو جانب منها فى أى اتفاق تسوية يوقع بين الجانبين.

والحقيقة أن معضلة مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن ترجع إلى كونها «اتفاقا مرحلا» شبيها باتفاق غزة الذى لم يحسم كل القضايا إلا من خلال مسار تفاوضى آخر سيستمر فى حالة إيران 60 يوما، بما يعنى أن أى تعثر للمفاوضات أو خلاف على تفسير بعض البنود كما جرى، سيعنى فتح الباب أمام استئناف القتال ولو بشكل متقطع كما حدث.

لقد تضمنت مذكرة التفاهم كثيرا من الجوانب الرمادية التى ربطت تفكيك المشروع النووى وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية برفع العقوبات عن إيران ورفع تدريجى للحظر عن أصولها المجمدة.

وإذا كان حدث تقدم فيما يتعلق بتجميد ملف إيران النووى، فإن المشكلة ظلت فى ورقة الضغط التى اخترعتها إيران وهى مضيق هرمز، التى نصت مذكرة التفاهم فى بنديها الرابع والخامس، على إعادة حركة الملاحة فى المضيق خلال مدة أقصاها 30 يوماً. وهو ما لم تلتزم به إيران عمليا لأنها ترغب فى الاحتفاظ بورقة المضيق حتى التوقيع على الاتفاق النهائى وهو ما لم تقبله أمريكا... ولذا عدنا للحروب المتقطعة.

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب المتقطعة الحرب المتقطعة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon