نقاش عربي

نقاش عربي

نقاش عربي

 عمان اليوم -

نقاش عربي

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

جمعنى نقاش مع عدد من الأصدقاء العرب حول أسباب المواجهات الدموية التي جرت في سوريا والعراق وليبيا، واعتبر البعض أن الحروب التي شهدتها هذه البلدان هي جزء من مؤامرة كونية حركت «الربيع العربى» وأدت للدمار والخراب الذي شهدته سوريا وليبيا، في حين اعتبر آخرون أن ماجرى في هذه البلدان كان بسبب طبيعة النظم التي شهدتها، وأدت إلى هذه النهايات والأوضاع المأساوية.

والحقيقة أن ضعف الدولة في العراق وغيابها وانقسام مؤسساتها في ليبيا جعل البعض يقول إن الحل في عودة نظام قوى مركزى ولم يتردد من استخدام كلمة ديكتاتورى يعيد النظام والأمن في البلاد التي تعانى من أزمات وانقسامات سياسية، وأكد البعض على أن العراق بلد لايمكن حكمه إلا بنظام، مثل صدام حسين جديد، وأننا بلاد لا تصلح فيها الديمقراطية إنما فقط تحت قيادة مستبد عادل، على اعتبار أن الوضع في عهد الرئيس صدام كان أكثر أمنا وتقدما ورخاء من الوضع الحالى، وهو جزئيا صحيح، لكنه ينسى أو يتناسى، أن نظام صدام حسين هو المسؤول الأساسى عما وصل إليه العراق من أزمات، فقد دخل في حرب 7 سنوات مع إيران وبمجرد انتهائها بأشهر معدودة قرر أن يغزو الكويت ويشطبها من على خريطة العالم ويضمها للعراق.

والحقيقة أن «أصل الداء» في مآسى العراق هو صيغة «المستبد العادل» (الذى ليس هناك ضمانة أن يكون عادلا) وغياب الحد الأدنى من النقاش حول قرارات مصيرية، مثل الحروب والغزوات، فالاستبداد هو الذي جعل لا أحد قادر على رفض قرار صدام حسين بغزو واحتلال الكويت، لأنه لايوجد باحث مبتدئ في مجال العلاقات الدولية إلا وسيقول مستحيل سيسمح للعراق باحتلال بلد نفطى ثرى في قلب المنظومة العالمية، مثل الكويت، حتى لوأعلنت أمريكا على سبيل الخداع عدم اهتمامها بغزو الكويت.

نفس «الحديث العراقى» تكرر في ليبيا فالصراع المسلح بين فرقاء الساحة السياسية وضعف الدولة أو غيابها جعل البعض يقول إن الحل في العودة للنظام القديم، وهى مقولة تتناسى أن بقاء القذافى 42 عاما في السلطة أضعف مؤسسات الدولة وأنهى أي فرق بينها وبين النظام السياسى القائم، فتحول الجيش من مؤسسة وطنية إلى كتائب واستهدف بالأفكار الشعبوية (الجماهيرية) مهنية أجهزة الدولة من شرطة وقضاء وجهاز إدارى، فكان سقوط نظامه مساويا لسقوط تلقائى لأجهزة الدولة، وأن ما يجرى في العراق وليبيا ليس فقط نتاج جرائم الاحتلال الأمريكى في الأولى أو تدخل الناتو في الثانية إنما أيضا بسبب طبيعة النظام الذي حكم في البلدين.

النقاش حول تجارب التغيير في العالم العربى حديث ذو شجون، خاصة في ظل تعثر معظم هذه التجارب، ويظل مهما معرفة الأسباب وأخذ العبر والدروس.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقاش عربي نقاش عربي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon