استراحة محارب

استراحة محارب

استراحة محارب

 عمان اليوم -

استراحة محارب

بقلم:عمرو الشوبكي

معادلة حرب غزة الحالية تقول إن المقاومة أضعفت قدراتها العسكرية بصورة واضحة، وسقط من مقاتليها آلاف الشهداء بجانب عشرات الآلاف من المدنيين العزل، ولم تعد لديها نفس القدرات التى كانت عليها طوال الستة أشهر التالية لعملية ٧ أكتوبر.

وبات من غير المقبول أن يكون ثمن وجود عشرات من عناصر حماس فوق الأرض هو قتل مئات المدنيين بدم بارد تحت حجة استهداف حماس، كما جرى مع عملية اغتيال محمد الضيف وقتل المصلين السبت الماضى.

ما تبقى من قوة حماس يتمثل فيما تبقى من أنفاقها ورهائنها، أما قدرتها على الرد فباتت محدودة وغير مؤثرة، ولم يعد مجديًا أن تستعرض بعض القنوات الفضائية عمليات حماس الحالية، وهى تعرف جيدًا أنها غير مؤثرة وأن مَن يدفع ثمنها هم المدنيون الأبرياء.

والحقيقة أن المشهد الحالى فى غزة لا يقلل من صمود حماس وشجاعتها أمام آلة الحرب الإسرائيلية، ولا يلغى حقها فى المقاومة المسلحة مادامت إسرائيل قد أفشلت كل الحلول السلمية، وحتى لو اختلفنا مع بعض جوانب عملية ٧ أكتوبر إلا أن الوضع الآن يتطلب معالجة جديدة تختلف عما جرى طوال الأشهر الماضية.

والحقيقة أن حماس فى حاجة لاستراحة محارب، بمعنى أن تعلن، ولو من جانب واحد، وقف إطلاق النار، وتقبل بالصفقة المقترحة، وتفرج عن الرهائن فى مقابل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وعلى رأسهم مروان البرغوثى، الذى يمكنه مع آخرين أن يلعبوا دورًا مهمًّا فى اليوم التالى لوقف الحرب.

حماس فى حاجة إلى أن تقول للعالم إنها أوقفت القتال من جانبها، وفى حاجة إلى أن تزيد الضغط على دولة الاحتلال لتسحب منها الحجة الإجرامية التى تقول إنها تحارب حماس والإرهاب، فى حين أنها فى الحقيقة تستهدف المدنيين وتقتلهم بغرض الانتقام والتهجير.

صحيح أنه لا توجد ضمانة أن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية بشكل كامل، إلا أن ما تحتاجه القضية الفلسطينية وأهالى غزة هو إضافة عوامل ضغط جديدة على إسرائيل لدفعها إلى وقف إطلاق النار، فكما كانت هناك عمليات المقاومة المسلحة والضغط العسكرى، وكانت هناك ضغوط الرأى العام العالمى، بعد أن صُدم من بشاعة الجرائم التى تمارسها دولة الاحتلال فى حق المدنيين، وكانت هناك تحركات جنوب إفريقيا وأوامر محكمة العدل الدولية بحماية المدنيين، وهى كلها عوامل إما لم تؤثر بالصورة الكافية فى إسرائيل أو تجاهلتها كأنها لم تكن لأنها اعتبرت نفسها دولة محصنة فوق القانون والشرعية الدولية.

قد يكون إعلان حماس وقف القتال من جانبها عامل ضغط جديد يُضاف إلى العوامل السابقة. صحيح أنه غير مضمون النجاح، وغير مؤكد أنه سيؤثر فى دولة الاحتلال، لكنه سيكون بلا أضرار على المقاومة ولا على الشعب الفلسطينى، بل ربما يخفف الضغط على الأبرياء العزل، ويُدخل المواجهة فى مرحلة جديدة.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراحة محارب استراحة محارب



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon