الردع المتبادل

الردع المتبادل

الردع المتبادل

 عمان اليوم -

الردع المتبادل

بقلم:عمرو الشوبكي

لا يجب النظر إلى إيران على أنها دولة حامية للعالم العربى وستحرر القدس وتعيد الحقوق الفلسطينية، تمامًا مثلما لا يجب النظر إليها على أنها عدوة مطلوب التسفيه بكل ما تقوم به بطريقة تجعلنا غير قادرين على تقييم أفعالها بشكل موضوعى بعيدًا عن نظريات المؤامرة.
والحقيقة أن رد فعل البعض على الهجوم الإيرانى على إسرائيل كان حماسيًا من الناحيتين المؤيدة والمعارضة، فالمؤيدون اعتبروها نجحت بشكل كامل فى كسر هيبة إسرائيل، وقالوا: «أى حد يهاجم الكيان ولو بكلمة فنحن معه»، والفئة الثانية اعتبرت أن الهجوم مسرحية هابطة متفق عليها مسبقًا.

إن أحد جوانب الخلل فى كثير من التحليلات العربية التى تفاعلت مع الهجوم الإيرانى أن بعضها بحث عن منقذ من خارج العالم العربى، فتمسك بأى موقف تتخذه أى دولة تعارض الهيمنة الغربية- الإسرائيلية من روسيا بوتين إلى النموذج الصينى حتى إيران، والحقيقة أن جميع هؤلاء يدافعون (وهو بديهى) عن مصالحهم وأمنهم القومى.

لقد سبق أن شهدنا هؤلاء المشجعين فى معركة إيران عقب اندلاع الحرب الروسية- الأوكرانية، فهناك من اعتبر أن انتصار أوكرانيا هو انتصار للديمقراطية، وبداية انتشارها فى كل ربوع الدنيا، وآخرون اعتبروا أن انتصار بوتين هو انتصار للدولة القوية ورفض الهيمنة الغربية على العالم.

سلوك المشجع فى مباراة رياضية، مثل مباراة الأهلى والزمالك أمس الأول، أمر جميل ورائع، ولكن أن يصبح سلوكًا عامًا ونمط حياة، فتلك كارثة يجب علينا أن نعى عواقبها الشديدة على طريقة «الكلام ليس عليه جمرك».

فتشجيع إيران فى السياسة لا يفيد العالم العربى، ولأن تشجيع أعدائها فى حالة إسرائيل أمر غير وارد بالنسبة لكثير ممن يعارضونها فيكون الحل الغوص فى نظريات المؤامرة واعتبار هجومها مسرحية متفقًا عليها بين الجانبين، لأنه لم يخلف أى أضرار تُذكر بالنسبة لإسرائيل.

مطلوب أن يعرف الجميع أن إيران دولة كبيرة ومؤثرة فى نطاقها الإقليمى، وأنها تدافع عن مصالحها بقيامها بأى عملية محدودة ضد إسرائيل، ولا تدافع عن مصالح العالم العربى، وحتى القضية الفلسطينية التى تُعلن كل يوم دعمها لها هى جزء من مشروعها السياسى فى المنطقة لضمان الاحتفاظ بدعم حلفائها وجانب من الرأى العام العربى.

لا يجب أن يهاجم البعض إيران لأنها تحارب أو تواجه دفاعًا عن مصالحها، وبالتالى هى قامت بعمليتها المحدودة والرمزية ضد إسرائيل وفق حساباتها ومصالحها التى اعتمدت أسلوب «الردع المتبادل» وليس الحرب الشاملة، وبالتالى يبدو الأمر غريبًا أن يطالبها البعض بالدخول فى حرب شاملة مع إسرائيل لن تكون فى صالح إيران، وهى من الأصل ليست جزءًا من أى حرب أو مواجهة.

سيرتاح الجميع إذا ترك الشعارات السياسية لكل بلد بما فيها إيران وقيم أدائها وفق قدرتها على تحقيق مصالحها لا مصالحنا

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الردع المتبادل الردع المتبادل



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon