خطاب رئيس

خطاب رئيس

خطاب رئيس

 عمان اليوم -

خطاب رئيس

بقلم:عمرو الشوبكي

خطاب قائد الجيش اللبنانى العماد جوزيف عون أثناء جلسة تنصيبه رئيسا للبنان متميز وقوى، وربما يكون واحدا من أهم خطابات الزعماء العرب فى السنوات الأخيرة، ليس بسبب صفات استثنائية فى الرئيس الجديد لم يعرف مثلها لبنان أو العالم العربى (حتى لو كان الرجل يتمتع باحترام وتاريخ عسكرى ومهنى محترم)، ولا أنه حمل معانى أو أعلن قرارات غير مسبوقة غيرت من وجه لبنان، إنما لأنه صاغ خطابا عبر عن اللحظة التاريخية التى يمر بها لبنان والمنطقة، فلم يقبل هيمنة سلاح حزب الله على الساحة السياسية والعسكرية اللبنانية، وفى نفس الوقت لم يستهدف حاضنة حزب الله الشعبية بل على العكس أكد على أن انكسار طرف لبنانى هو انكسار لباقى الأطراف.

خطاب عون أهميته فى أنه تعامل مع اللحظة التى يمر بها لبنان والمنطقة وفيها انكسار وانقسامات مجتمعية وحروب وتغيير نظم بأنه كان «مُجمِّعًا» لمختلف المكونات، وفى نفس الوقت استبعد المتطرفين داخل كل مكون، فبالنسبة لحزب الله وحاضنته الشعبية قال بشكل واضح إن الجيش والدولة هى التى ستحتكر السلاح وتدافع عن الأرض والحدود، وفى نفس الوقت أكد على أن إعمار ما دمرته الحرب هو مسؤولية الدولة، وأن لبنان لن ينسى أبناءه فى الجنوب والبقاع ولا أسراه لدى السجون الإسرائيلية، وأدان العدوان الإسرائيلى ودافع عن حق الشعب فى بناء دولته المستقلة.

لم يظهر عون بمظهر المنحنى أمام «الطوفان الإسرائيلى» الذى اجتاح المنطقة، ولم يحاول أن يكسب ود إسرائيل أو رضاها، رغم ضعف لبنان الحالى، وفى نفس الوقت واجه «خطاب الممانعة» دون أن يسميه والذى دخل فى حرب وقاوم فيها بشرف، ولكن دون أن يأخذ رأى غالبية اللبنانيين الذين لم يكونوا مع الحرب ولا مع «جبهة الإسناد» التى أعلنها حزب الله، ولم تفد غزة ولبنان.

كملة الرئيس اللبنانى الجديد فى مجملها ممتازة ومحسوبة بالشعرة، احترمت الدستور والقانون، وصيغت مفرداتها باتزان كبير، وقال جملة بعد كل رسائله السياسية المحسوبة؛ أن الدولة ستبنى بالعلم والعلم والعلم (كررها ثلاث مرات) من خلال التعليم الرسمى والجامعة اللبنانية دون إنكار لدور الجامعات الخاصة. وبدا لافتا إلى أن بلدا يعتمد أساسا على الخدمات والسياحة وتحويلات المغتربين اللبنانيين، وأيضا خارج من حرب وعدوان إسرائيلى غاشم- تقدمه وخلاصه من مشاكله لن يكون بالشطارة و«الفهلوة» والشعارات إنما بالعلم.

رغم قيمة خطاب جوزيف عون من حيث الشكل والمضمون، إلا أن التحدى الحقيقى سيبقى فى تطبيقه، فهل الجيش اللبنانى قادر بمفرده على ردع إسرائيل؟، وهل سينجح لبنان فى محاربة الفساد وإصلاح القضاء والجهاز الإدارى وغيرها من الوعود التى أعلنها الرئيس الجديد فى ظل نظام محاصصة ضارب فى ثقافة المجتمع والنخبة؟.. هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة.

 

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب رئيس خطاب رئيس



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon