وحدة في مواجهة الكوارث

وحدة في مواجهة الكوارث

وحدة في مواجهة الكوارث

 عمان اليوم -

وحدة في مواجهة الكوارث

بقلم:عمرو الشوبكي

أثارت كارثتا المغرب وليبيا مشاعر تعاطف إنسانى دولى وعربى واسعة، وبدا واضحًا أن تفاعل الشعوب العربية مع ما يصيب إخوانهم فى البلدان العربية الأخرى كبير.

ورغم أنه مازال هناك بعض القيود على تحرك منظمات المجتمع الأهلى إلى أى بلد عربى آخر، سواء فى حالات الكوارث الطبيعية أو الحرب الأهلية، إلا أن تعاطف الشعوب غطّى على أى قصور فى الأداء العام، ومع ذلك يجب أن يكون التضامن أيضا فى أوقات البناء والتنمية.

والحقيقة أن «تضامن الأزمات» على جوانبه المأساوية، إلا أنه يقول فى الحقيقة إن هناك جوهرا أصيلا يجمع العرب، يتمثل فى قيم ومبادئ ولغة وثقافة.. صحيح أنه لا يصنع فى حد ذاته وحدة، فلابد من أن «يكسى» بمشروع سياسى واقتصادى وثقافى معاصر يعزز صورًا مختلفة من التضامن بين الشعوب العربية فى «الحلوة والمُرّة».

والحقيقة أن «تضامن الأزمات» لم يعد يكفى لإدارة العلاقة بين الشعوب العربية، فمن المهم مراجعة أسباب غياب صور التضامن الأخرى، وأهمية وضع برامج وإجراءات تفصيلية فى الإدارة والتعليم والاستثمار حتى تتشكل قناعة لدى الناس بأن مصالحهم ستتحقق بالتضامن فى مختلف المجالات.

إن التضامن من «أسفل» لا ينطلق من أن الأمة العربية موجودة فى 2023، وإنما وُجدت فى مراحل تاريخية طويلة وسابقة، وإن هناك تجارب وطنية معاصرة لكل دولة هى نتاج لخبراتها الاجتماعية والسياسية الخاصة، وصنعت ثقافة قطرية من الصعب تجاهلها أو التعالى عليها لصالح عموميات تاريخية وشعارات سياسية، إنما المطلوب خلق صور مختلفة من التفاعل بين الشعوب العربية تعتبر أن الوصول إلى الوحدة بالمعنى الكونفيدرالى أو الأوروبى أو بتجمع إقليمى موحد هو خيارٌ يمر عبر تفاعلات جزئية فى مجال التعليم والإعلام والاقتصاد والسياسة والثقافة بين شعوب المنطقة، وليس فقط عبر تضامن إنسانى فى النكبات.

مطلوب ربط التضامن العربى وشعارات الوحدة العربية بالواقع المعاش وببرامج تنمية مشتركة تحقق مصالح الشعوب العربية بصورة متكافئة، وأن تؤمن بدولة القانون، وبأن الشعوب هى صاحبة المصلحة فى الوحدة، وأن البداية ستكون بشراكات اقتصادية يستفيد منها الناس وحرية حركة البشر قبل البضائع، فلا يمكن أن تكون حتى اللحظة هناك تأشيرة دخول بين دول عربية تتشابه فى ظروفها الاقتصادية، مثل مصر والمغرب العربى، وألا تكون هناك برامج طلابية مشتركة، أو قوانين تطبق تدعم الاستثمار العربى المشترك وتصنع تكاملًا اقتصاديًّا بين الدول العربية.

«تضامن النكبات» شهدناه فى مشاعر الجماهير العربية تجاه نكبتى المغرب وليبيا، ولكنه يجب ألا يتوقف عند هذا الجانب كما حدث من قبل فى الفرح مع انتصارات المنتخب المغربى الكروية، إنما يجب أن يمتد لصناعة مستقبل مشترك وبناء صور مختلفة للتضامن والتفاعل السياسى والاقتصادى والثقافى المشترك.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وحدة في مواجهة الكوارث وحدة في مواجهة الكوارث



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon