رسائل عمرو موسى ١

رسائل عمرو موسى (١)

رسائل عمرو موسى (١)

 عمان اليوم -

رسائل عمرو موسى ١

بقلم:عمرو الشوبكي

أثار حوار وزير خارجية مصر، أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، عمرو موسى، على صفحات «المصرى اليوم» جدلًا واسعًا محليًّا وعربيًّا ودوليًّا، ليس فقط بسبب أهمية ما قاله، إنما أيضًا لطبيعة اللحظة الدقيقة التى تمر بها المنطقة، والتى وصفها بأنها غير مسبوقة.

وقد طالب عمرو موسى، فى حواره، بضرورة توحيد الجهود العربية لوقف العدوان الإسرائيلى، وبناء مشروع عربى «عملى» يعزز التضامن، وينسق التحركات السياسية، ولا يلغى إمكانية أن يتطور هذا المشروع حتى يصل إلى وحدة عربية على أساس عصرى تحترم السيادة الوطنية لكل بلد، ولا تلغيها. ولذا لم يكن غريبًا أن يوجه موسى فى حواره نقدًا حادًّا إلى ما يسمى «الشرق الأوسط الجديد»، واعتبره موجة لطمس الهوية العربية، وأنه لابد أن يواجه برد فعل على المستوى السياسى نفسه، و«بعمل دبلوماسى حثيث من جانبنا»، ويضيف: «هنا أقول إنه حان الوقت لأن نتكلم بصراحة وبوضوح عن الانقسام العربى وتأثير جوانب من السياسات العربية السلبية علينا وعلى مصالحنا».

وحذر موسى بعد فوز ترامب من العودة إلى «صفقة القرن»، وقال إنه قد يسعى لإسقاط النظام الإيرانى الحالى لمحاولة إعادة إيران إلى «الحضن الغربى»، مع فرض البعد الإسرائيلى على سياساتها المستقبلية وإنهاء برنامجها النووى.

وهنا فى الحقيقة قدم موسى قراءة مختلفة للصراع الغربى مع إيران، فمع التأكيد على رفض تدخلات إيران فى المنطقة، ورفض وجود أذرعها فى العديد من البلاد العربية (بسبب الضعف العربى أساسًا)، إلا أنه اعتبر أن هناك وجه ممانعة حقيقيًّا لإيران فى مواجهة السياسات الأمريكية والإسرائيلية، وهو أمر سيُصعب من مهمة أمريكا فى أى محاولة لإسقاط النظام هناك.

أهمية حوار عمرو موسى أنه قدم فى حصيلته النهائية إدانة للسياسات الإسرائيلية، واعتبر أنها هى التى تمثل تهديدًا حقيقيًّا لدول المنطقة أكثر من أى قوة إقليمية أخرى، وحذر من أن «فرض العنجهية والدموية الإسرائيلية، مع استخدام التقدم التكنولوجى» فى هذا الصراع، ومحاولة تفسير الاعتداءات الإسرائيلية على أنها دفاع عن النفس، سوف يؤدى إلى امتلاك الفواعل من غير الدول، «حزب الله» و«حماس» أو غيرهما من الجماعات المسلحة، قدرات تكنولوجية غير مسبوقة واستخدام التقدم التكنولوجى نفسه بما يُمكِّنها من مواجهة إسرائيل بأسلحة مناظرة، و«سيعنى أن منطقتنا لن تشهد استقرارًا على المستوى المنظور، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلى ودخوله مرحلة الاستعمار».

وصْف السياسات الإسرائيلية بأنها تجاوزت مرحلة الاحتلال، ووصلت إلى مرحلة الاستعمار، يدق ناقوس خطر يجب أن يلتفت الجميع إلى دلالاته اللغوية والسياسية لأن مواجهة الاحتلال تنتهى بالاستقلال والتحرر، أما مواجهة الاستعمار فهى أشد شمولًا واستمرارية لأنها ستبقى، حتى بعد الاستقلال وزوال الاحتلال، وأن وصف سياسات إسرائيل بالاستعمارية يعنى أنها ستظل خطرًا، حتى بعد نهاية الاحتلال، ما لم تتغير طبيعتها الاستعمارية.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل عمرو موسى ١ رسائل عمرو موسى ١



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon