حصار إيران

حصار إيران

حصار إيران

 عمان اليوم -

حصار إيران

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

كلفت الحرب على إيران الولايات المتحدة الأمريكية نحو ٣٥ مليار دولار وفق ما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية، أمس الأول، كما أن حصار إيران وموانئها وإغلاق الأخيرة مضيق هرمز كلف العالم أيضًا مليارات الدولارات وخسائر اقتصادية فادحة، وأقر الرئيس الإيرانى بأن «العقوبات الحالية غير سابقتها وتهدف لاستسلامنا».

والحقيقة أن أمريكا غيرت من توجهها تجاه إيران رغم الضغوط الإسرائيلية وتراجعت عن إسقاط النظام، وباتت تتبنى استراتيجية «الحرب المتقطعة» من أجل دفع إيران بقول الشروط الأمريكية لوقف الحرب، حتى لو بقى النظام، بل وباتت ربما تفضل بقاءه ضعيفًا باهتًا وليس سقوطه نتيجة التداعيات الكارثية الناجمة عن هذا السقوط.

والحقيقة أن التغيير فى إيران سيحدث، ولكنه لن يكون وفق السيناريو الإسرائيلى ولا وفق التصورات الأمريكية القديمة التى طبقت فى العراق وأفغانستان وقامت على الغزو العسكرى والاحتلال واستيراد نخبة جديدة من الخارج وزرعها فى الداخل، وفشلت بصورة مدوية.

إن هدف الحصار على إيران هو تغيير توجهاتها بالضغط الخارجى وليس بالغزو الخارجى، أو الضغط الشعبى الداخلى، وفى الحالة الأولى فإن هدف الخارج متمثلًا فى أمريكا سيكون تطويع النظام وتعديل سلوكه على الأقل فى بعض الجوانب، ومن هنا فإن الحصار الأمريكى للحصار الخانق على إيران له بعدان أساسيان: الأول أنه سيفتح «نافذة تسوية» لوقف الحرب ويقبلها شكل جديد للنظام القديم، يكون قادرًا على تقديم تنازلات لأمريكا وفى نفس الوقت إجراء إصلاحات سياسية تحفظ لإيران تماسكها ووحدتها.

إن السؤال الذى سيطرحه الشعب الإيرانى على حكامه بعد انتهاء الحرب سيكون: لماذا لم تقبلوا تجميد المشروع النووى منذ البداية وتنقذوا البلد من الدمار الذى أصابه؟ وكما أن هناك تيارًا واسعًا يدعم النظام، هناك تيار واسع أيضًا يعارضه، ولكنه توقف عن التظاهر والاحتجاج، وليس المعارضة، نتيجة اندلاع الحرب، ومن الوارد أن يعود لها مرة أخرى مطالبًا بإصلاحات سياسية جراحية وتقليص صلاحيات المرشد ومنظومة الحكم الدينى والانطلاق نحو بناء دولة مدنية يقودها رمزيًا رجل دين ويحكمها رئيس جمهورية منتخب من الشعب وحكومة يوافق عليها برلمان منتخب أيضًا.

أما المسار الثانى الذى قد يؤدى إليه هذا الحصار الأمريكى على إيران فهو ذهابها نحو مزيد من التشدد، وربما الانتقال من مرحلة حكم دينى/ سياسى قاده المرشد الراحل الذى قبل بشراكات ولو محدودة مع تيارات سياسية إصلاحية مثل ما جرى مع الرئيس الإصلاحى الحالى مسعود بزشكيان، إلى حكم دينى/ عسكرى بقيادة الحرس الثورى الذى باتت له الكلمة العليا حاليًا، وقد ينهى هذا الهامش السياسى الذى عرفته إيران.

حصار إيران وباعتراف رئيسها يمثل نقطة ضغط قصوى على طهران، التى تمتلك أيضًا أوراق ضغط مضادة، ولكن حصيلة هذه الضغوط المتبادلة ستضح نتائجها فى الأسابيع وليس الأشهر القادمة.

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصار إيران حصار إيران



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon