هل سيتغير العالم

هل سيتغير العالم؟

هل سيتغير العالم؟

 عمان اليوم -

هل سيتغير العالم

بقلم:عمرو الشوبكي

فتحت معركة غزة ملفات كثيرة على الساحتين الدولية والمحلية، وطرحت تساؤلات كثيرة تتعلق بمستقبل المؤسسات الدولية، وخاصة مجلس الأمن، الذى اهتزت شرعيته القانونية والأخلاقية، بعد أن عجز عن إصدار قرار واحد يدين العمليات الإسرائيلية، ويطالب بوقف إطلاق النار، حتى لو لم تحترمه إسرائيل، كما فعلت من قبل مع مئات القرارات، إلا أنه كان سيدعم مصداقيته أمام العالم.

ورغم أن الأمين العام للأمم المتحدة، البرتغالى «أنطونيو جوتيريش»، اتخذ مواقف شجاعة فى وجه دولة الاحتلال، فإن كل تحركاته وتصريحاته حول ضرورة وقف إطلاق النار، وحتى التنبيه الذى أطلقه لمجلس الأمن، واعتباره أن ما يجرى فى غزة يمثل تهديدًا للسلم العالمى، لم تسفر إلا عن اجتماع لمجلس الأمن، دون إصدار قرار بوقف إطلاق النار.

يقينًا، شرعية المؤسسات الأممية، وخاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، صارت على المحك، وهو أمر شديد الخطورة أن تتراجع قيمة القانون الدولى والشرعية الدولية، وتفقد أغلب شعوب العالم الثقة فى المنظمات الدولية لأن هناك دولة واحدة فوق القانون الدولى والشرعية الدولية بسبب حصانة أمريكية خاصة وتدليل غربى لها.

أما على مستوى الداخل، فقد شهد العالم انقسامًا واضحًا بين النخب المسيطرة إعلاميًّا وماليًّا وسياسيًّا والداعمة لإسرائيل، وبين نخب جديدة وتيارات شعبية واسعة ترفض سياسات إسرائيل، وهو انقسام واضح بات يتعمق كل يوم.

يقينًا، هناك مَن يدعم إسرائيل فى الغرب، كما ذكر أحد المؤرخين الفرنسيين لكونها تمثل رمزية للعالم الغربى الحر، كما أن قيام إسرائيل بقتل ٢٥ ألف مدنى فى غزة سبق أن تكرر، ولو بصور مختلفة فى التاريخ الاستعمارى الغربى، بما فيه التاريخ الأمريكى المعاصر، وخاصة فى العراق وأفغانستان، ولذا كثيرًا ما ردد المسؤولون الإسرائيليون ردًّا على أى انتقادات أمريكية بالقول إن الأخيرة قتلت مدنيين، بعد تعرضها لعمليات إرهابية.

لقد اختار تيار واسع من النخب المسيطرة فى الغرب أن يدعم إسرائيل فى السياسة والاقتصاد والعسكرية باعتبارها «نموذجًا غربيًّا» متمسكًا بنفس السياسات الاستعمارية القديمة، وبصورة أبشع مما كانت عليه فى الماضى، حتى لو كانت عكس مسار الإنسانية، الذى شهد تحرر واستقلال كل دول العالم ونهاية عصر الاستعمار.

إن تأثير اللوبى الداعم لإسرائيل وقدرته على إقصاء أى صوت مؤيد للحقوق الفلسطينية بين النخب العليا ومراكز صنع القرار خلق ردود فعل شعبية واسعة تحاول أن تخلق نخبة جديدة تواجه أو تحد من سيطرة النخب الداعمة لإسرائيل.

لم تعد القضية الفلسطينية تثير فقط كما كان فى الماضى الخلاف بين مؤيدين للحق الفلسطينى ومؤيدين للاحتلال الإسرائيلى، إنما أصبحت تضم مَن يعملون على تغيير المنظومة العالمية غير العادلة، وأيضًا على تقديم نخب جديدة فى داخل دولهم أشد إنصافًا وإيمانًا بالعدالة واحترام القانون الدولى من النخب المسيطرة حاليًا.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سيتغير العالم هل سيتغير العالم



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon