لن تحارب وحدها

لن تحارب وحدها

لن تحارب وحدها

 عمان اليوم -

لن تحارب وحدها

بقلم - عمرو الشوبكي

 

تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلى تعليقا على قرار الرئيس الأمريكى بتعليق شحنة يتيمة من الأسلحة لإسرائيل بأن الدولة العبرية «ستستكمل حربها فى غزة ولو بمفردها» بما يعنى أن إسرائيل لن يفرق معها الدعم الأمريكى وستستكمل اجتياحها لرفح.

والحقيقة أن هذا التصريح دعائى ولا علاقة له بالواقع، لأن وجود إسرائيل من الأساس نتاج دعم خارجى وأن كل حروبها التى خاضتها لم تكن فيها وحدها، بل إنها لم تكن ستنتصر فى كثير منها لولا الدعم الخارجى.

ورغم التحفظ الأمريكى والرفض الأوروبى لاجتياح رفح ما لم تقدم إسرائيل ضمانات حقيقية لحماية المدنيين، وهو ما لم يحدث، إلا أن جيش الاحتلال قرر اجتياح المدينة وسيطر على الجانب الفلسطينى من معبر رفح والجانب الشرقى منها واستهدف مئات المدنيين الفلسطينيين.

والمفارقة أن هذا الهجوم جاء عقب موافقة حماس على الهدنة التى اقترحتها مصر ورفضتها إسرائيل، رغم أنها على مدار الأسابيع الماضية كانت تتهم حماس بعرقلة الوصول لاتفاق هدنة بين الجانبين.

من حمى إسرائيل ودعمها فى كل مفاوضات الهدنة كانت الولايات المتحدة ومن رفض كل قرارات مجلس الأمن التى تطالب بوقف العدوان الإسرائيلى كانت أيضا أمريكا وأخيرا كانت الولايات المتحدة من بين الدول القليلة فى الجمعية العامة للأمم المتحدة التى رفضت الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

لم تكن إسرائيل فى السلم أو الحرب وحدها مطلقا، فأمريكا وقفت داعمة لها حتى وهى ترتكب مجازر جماعية وحتى بعد أن وصلت إلى قناعة بأن رغبة الحكومة الإسرائيلية فى إرضاء جمهورها المتطرف جعلتها تطيل أمد الحرب حتى يبقى نتنياهو فى السلطة، لم تتراجع عن دعمها إلا فى قرار وحيد تمثل فى وقف شحنة واحدة من الأسلحة من الوارد أن تتراجع عنه.

إن قبول حماس لهدنة مؤقتة وإفراجها عن جانب من الأسرى أمر مفهوم، ولكنها لا يمكن أن تفرج عن كل الأسرى حتى تظل تمتلك أوراق ضغط على حكومة التطرف العبرية، على أمل أن يقرر «بايدن» لأسباب داخلية وانتخابية أن يوقف بشكل مؤقت دعم أمريكا لإسرائيل.

صحيح أن الأمور تعقدت بعد اجتياح إسرائيل لرفح وأن دورة العنف قد تستمر لأسابيع ما لم تنجح الضغوط الدولية فى ردع إسرائيل ويتحول الخطاب الأمريكى الرافض لاجتياح رفح من كلام يقال إلى إجراءات تنفذ ولو مؤقتة.

إسرائيل لا تحارب فى غزة بمفردها ولم تحارب فى ٤٨ أو ٥٦ أو ٦٧ أو ٧٣ بمفردها إنما كان الدعم الأمريكى السبب الرئيسى وراء أى انتصار إسرائيلى أو المنقذ من أى هزيمة كبيرة، وحتى حربها فى مواجهة تنظيم مسلح فى غزة لم تكن ستحقق السيطرة على معظم قطاع غزة بدون دعم أمريكى مطلق فلا تصدقوا نتنياهو أن إسرائيل قادرة على أن تحارب اليوم بمفردها.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن تحارب وحدها لن تحارب وحدها



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon