التراث ليس عبئًا

التراث ليس عبئًا

التراث ليس عبئًا

 عمان اليوم -

التراث ليس عبئًا

بقلم:عمرو الشوبكي

  تحرص البلاد التى يعود تاريخها إلى مئات السنوات على الاحتفاظ بكل قطعة حجر من تاريخها، حتى لو كانت مساحتها محدودة، وفرص امتدادها العمرانى ليست كبيرة، وبلد مثل مصر يملك تاريخًا يعود إلى آلاف السنوات، ومبانى ومقابر تراثية تعود إلى آلاف السنوات، وحوالى ٩٠٪ من مساحته أرض صحراء قادرة على استيعاب عشرات المدن الجديدة والمبانى الشاهقة.

وتصبح المشكلة عميقة حين لا تهتم الحكومة بالمبانى القديمة، فى حين أنه إذا جددت هذه الأحياء والمبانى وجرى الاستثمار فى البشر الساكنين فيها فستجلب مردودًا ماليًّا أضعاف أى مبانٍ جديدة تُبنى مكانها.

صحيح هناك قديم لا يمكن تجديده لسوء حالته أو لأنه ليس تاريخيًّا أو تراثيًّا، ولكن هناك قديم فى حالة جيدة، ويمكن تجديده، ومع ذلك تم هدمه أو هناك تفكير فى هدمه، وتلك مشكلة يجب مراجعتها فورًا.

سحر مدينة القاهرة ليس بالأساس فى مبانيها الجديدة، إنما فى تراثها ومبانيها التاريخية، مثل قاهرة المعز الفاطمية، والقاهرة الخديوية، ومعظم المبانى التى شُيدت فى بدايات القرن الماضى فى أحياء مثل الروضة والزمالك وجاردن سيتى ومصر الجديدة وشبرا وباب الشعرية والحلمية والعباسية والعتبة وغيرها.

والحقيقة أن الخيار المعمارى لأى مدينة لابد أن يرتبط بطبيعتها وتاريخها وموقعها الجغرافى، أما القاهرة فقوتها وجمالها فى تراثها المعمارى القديم والعريق، فمن مقابر السيدة نفيسة والإمام الشافعى إلى مبانى القاهرة الخديوية إلى أى حى أو مقبرة قديمة لها طابع معمارى خاص، حتى لو لم يكن مسجلًا كأثر.

أحياء القاهرة التى شُيدت فى النصف الأول من القرن الماضى هى كنوز معمارية حقيقية، مثل العواصم والمدن الكبرى كباريس وروما ومدريد واسطنبول ومراكش وفاس، التى يشكل الحفاظ على معمارها القديم الجانب الأكبر من سحرها، فالمبانى القديمة والحوارى والأزقة والأحياء الشعبية فى المدن الأوروبية، والتى كانت فى بدايات القرن الماضى أماكن للجريمة والقبح، أصبحت الآن بعد تجديدها طاقة جمال وجذب سياحى كبير.

يجب ألا ننظر إلى المبانى التاريخية على أنها «ناقصة جمال» لأنها صغيرة الحجم، إنما هى «أصل الجمال» وروح القاهرة وسر سحرها، وأنها بالمعنى المادى قادرة على جذب المزيد من السياح إلى مصر، حيث يذهبون بعشرات الملايين إلى روما وباريس واسطنبول ومراكش لرؤية القديم فى قالب حديث.

 

omantoday

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 14:20 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 14:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 14:16 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التراث ليس عبئًا التراث ليس عبئًا



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon