استعراض حماس

استعراض حماس

استعراض حماس

 عمان اليوم -

استعراض حماس

بقلم:عمرو الشوبكي

لا أعرف ماذا كانت حسابات حركة حماس بالاستعراض المسلح الذى أقامته أثناء عملية الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، فهل أرادت أن ترسل رسائل إلى دولة الاحتلال تقول إنه رغم الدمار وآلاف الشهداء، فإن الفلسطينيين باقون فى الأرض، وهى رسالة لا تحتاج إلى هذا الحضور العسكرى لأنه تو توصيلها على أيدى الشعب الفلسطينى بشهدائه الذين بلغوا حوالى ٥٠ ألفًا، ومصابيه الذين اقتربوا من ربع المليون، وبهذه العودة المهيبة لمئات الآلاف الفلسطينيين من جنوب غزة إلى شماله، فى مشهد يؤكد تمسكهم بالأرض والوطن رغم دعاوى التهجير.

والحقيقة أن مشهد استجواب الأسرى «على الهواء» من خلال مكبر صوت على منصة ليس من ورائه مكاسب، ليس بسبب أن الإسرائيليين يعاملون الأسرى الفلسطينيين بحد أدنى من الإنسانية واحترام القوانين الدولية، إنما لأن الحسابات يجب أن تنطلق مما إذا كان سيفيد هذا التصرف المقاومة، وسيحقق لها هى مكاسب سياسية أم لا؟، وهل تحتاج حماس فى هذا الوقت أن تظهر كقوة مسلحة فى العلن أم تحتاج أن تظهر كقوة مدنية يختفى ما تبقى من قوتها العسكرية فى الظل؟.

لا تحتاج حماس أن تكتب على لافتة أنها ستكون حاضرة فى اليوم التالى لوقف الحرب، إنما تحتاج أن تجد صيغة جديدة تضمن لها حضورًا غير مباشر فى مسار اليوم التالى.

الحقيقة فى ظل حالة الضعف العربى ووجود رئيس لأكبر دولة فى العالم ينظر لغزة بعين المطور العقارى، ولا يعتبرها قضية شعب وأرض محتلة، فإن حسابات الحركة يجب أن تكون منبثقة من الواقع الحالى، ليس لقبول كل شروطه، إنما التواؤم مع بعض جوانبه لأن الهدف ليس الاستعراض العسكرى، إنما البقاء بصورة وبأساليب جديدة مادام الاحتلال.

الحركة يُفترض أنها تعلم قبل ٧ أكتوبر أنها إشكالية داخل محيطها الفلسطينى، فهى طرف مباشر ومسؤول عن الانقسام الحالى، وأيضًا داخل محيطها العربى لأنها غير مقبولة من كثير من الدول العربية، وعلى المستوى الدولى هى تنظيم إرهابى لا يمتلك أدوات قوة أو إقناع، على الأقل فى الوقت الحالى لكى يغير هذا التصنيف.

الحرص على أداء المقاومة ليس قضية أيديولوجية فى إطار السجال الدائر حول حركة حماس، تمامًا مثل نقدها لأن الهدف الأساسى يكمن فى الحرص على عدم فقدان الجانب الفلسطينى لورقة التنظيم العسكرى فى أى مفاوضات أو مشروعات تسوية خاصة بعد الأداء الضعيف للسلطة.

الواقع الحالى يجب أن تقرأه المقاومة بشكل دقيق، فلم يعد هناك رفض دولى لوجودها فقط، إنما هناك رغبة محمومة فى تصفية، ليس فقط الحركة، إنما القضية الفلسطينية برمتها، والمطلوب أن تتراجع عن الظهور العلنى، وتدعم حضور أفراد وتيارات ليست ضدها فى إدارة قطاع غزة فى حال احترمت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، ونفذت مرحلته الثانية.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استعراض حماس استعراض حماس



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon