حرب الاغتيالات

حرب الاغتيالات

حرب الاغتيالات

 عمان اليوم -

حرب الاغتيالات

بقلم:عمرو الشوبكي

اغتالت إسرائيل فى يومين متتاليين اثنين من قادة فصائل المقاومة، أحدهما تصفه برئيس أركان حزب الله، وهو فؤاد شكر، القائد العسكرى فى حزب الله، واتهمته بأنه وراء عملية مجدل الشمس فى الجولان المحتل، كما اغتالت فى اليوم التالى رئيس الجناح السياسى لحركة حماس، إسماعيل هنية، فى مقر إقامته فى طهران بزرع قنبلة فى مقر إقامته عبر عملاء الموساد، الذين نجحوا فى تحقيق خرق أمنى واضح فى قلب العاصمة الإيرانية.

والحقيقة أن مسلسل الاغتيالات الإسرائيلية قديم ومستمر، ولكنه هذه المرة قدم ضربة مزدوجة قوية فى بيروت وطهران استهدفت أبرز قائد سياسى من غزة وقائدًا عسكريًّا مهمًّا فى حزب الله.

والحقيقة أن دولة الاحتلال اعتمدت سلاح الاغتيالات مع كل خصومها ومَن اعتبرتهم أعداءها فى كل مكان فى العالم، فإذا أخذنا لبنان فسنجد أنها قتلت حوالى ٤٠ قائدًا عسكريًّا من حزب الله، أبرزهم محمد ناصر، مسؤول قسم العمليات فى الحزب، وطالب عبدالله، أحد قادة المنطقة المركزية الجنوبية، ووسام الطويل، القيادى فى قوة النخبة المعروفة باسم «الرضوان»، كما أكدت اغتيال محمد الضيف، القائد العسكرى لكتائب القسام، وغيرهم الكثير.

فعندما اغتالت إسرائيل «الضيف» الشهر الماضى لم يفرق معها قتل حوالى ١٠٠ مدنى فلسطينى، بينهم أطفال ونساء، ونفس الأمر حين اغتالت فؤاد شكر فى قلب الضاحية الجنوبية المكتظة بالسكان المدنيين، فقتلت طفلين شقيقين بدم بارد.

لقد اعتادت دولة الاحتلال فى حرب الاغتيالات التى تمارسها منذ قيامها ألا تفرق بين مدنى وعسكرى وبين سياسى ومقاتل، فهى على استعداد أن تقتل الجميع ماداموا اختاروا أن يكونوا فى خندق مقاومتها لأنها تعرف أنها دولة محصنة فوق القانون والشرعية الدولية، واعتادت عدم احترام قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ومؤسسات الشرعية الدولية دون أى حساب أو مساءلة.

والحقيقة أن استراتيجية الاغتيالات هى بالأساس استراتيجية انتقام لا انتصار لأن القادة الذين تقتلهم إسرائيل يأتى بدلًا منهم قادة جدد، ولم يختفِ أى تنظيم اغتالت إسرائيل معظم قادته، ومع ذلك لا تزال متمسكة بهذا الأسلوب.

والحقيقة أن سبب ذلك يرجع إلى أن إسرائيل ترغب دائمًا فى تحقيق «انتصارات استعراضية» للرأى العام الداخلى، فلذا كانت حريصة على استهداف محمد الضيف، حتى لو كانت تعلم أن وفاته لا تعنى انتهاء التنظيم، ولا تزال تعتبر أن اغتيال يحيى السنوار أحد أهداف حربها فى قطاع غزة، حتى لو كانت تعلم أن هذا الاغتيال لن يؤدى إلى نهاية حركة حماس.

حرب الاغتيالات مارستها إسرائيل فى كل العصور، واستهدفت فى السابق قادة منظمة التحرير السياسيين والعسكريين، وكررت نفس الأمر حاليًا مع كل فصائل المقاومة، وهى تظل حربًا نفسية ورسالة تخويف للجميع بأن مصير أى مقاوم سيكون مثل هؤلاء الشهداء.

omantoday

GMT 05:31 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

نفي النفي إثبات

GMT 05:30 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

إنهاءٌ للمعركة أم ترحيلٌ لها؟!

GMT 05:29 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

... عن «الصورة» في السياسة والمفاوضات

GMT 05:27 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

صارَ للأمتين وسيط صبور

GMT 05:26 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

«بريكست»... جردُ الربحِ والخسارة

GMT 05:24 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

فلسطين تلعب «فوتبول» مع إسرائيل

GMT 15:09 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

صورة المفتي سجيناً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الاغتيالات حرب الاغتيالات



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon