ما بعد رابعة «12»

ما بعد رابعة «1-2»

ما بعد رابعة «1-2»

 عمان اليوم -

ما بعد رابعة «12»

عمرو الشوبكي

التعليقات التى تلقيتها على مقال «جرح رابعة»، يوم الخميس الماضى، كثيرة، أغلبها كان إيجابيا، رغم حالة التشنج والصريخ الإعلامى التى ستودى بهذا البلد إلى أزمات أكبر بكثير مما يتصورها المهللون وأصحاب الصوت العالى المنتشرون فى كل مكان.

صحيح أن هناك من ينطبق عليه ما جاء فى المقال بموقف إخوانى لا يراجع نفسه لأنه يكره الدولة والمجتمع، والثانى الذى سنتحدث عنه غدا يجب أن يراجع موقفه، وعليه ألا يتجاهل ضحايا رابعة لأنهم ضد النظام أو لأن قلة منهم حملوا السلاح دون تحقيق حقيقى ودون محاسبة وتعويض للضحايا.

المقال فى جوهره (وكما اعتبره الكثيرون) رسالة تعاطف قانونى وإنسانى مع ضحايا أبرياء اختاروا اختيارات فكرية وسياسية مناقضة لموقفى وموقف أغلب المصريين من حكم الإخوان ومن اعتصام رابعة، ومع ذلك فإن التعليقات الأكثر تهذيبا التى وصلتنى على بريدى الإلكترونى من الإخوان ومن يحترمونهم مثلتها رسالة الأستاذ مجدى ماجد (هكذا سمى نفسه) وجاء فيه:

السيد الدكتور/ عمرو الشوبكى..

كنت أحسبك إنسانا، وكنت من مؤيديك، ولك عين أن تكتب هذا الكلام عما حدث فى مجزرة رابعة، أظن أنك تخليت عن إنسانيتك أولاً وانجرفت وراء أكاذيب ساقها الإعلام المضلل، وأعلم أن الله سبحانه وتعالى لن يضيع حقوق الشهداء فى مجزرة رابعة من الذين قتلوهم وأيدوا من قتلوهم وفوضوا من قتلوهم. «وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون»، «ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار».

الخطاب الإخوانى كما هو لم يتغير ولم يقدم رسالة واحدة تقول إنه مستعد لمراجعة خطاياه من أجل مستقبل هذا البلد، فجوهر مقالى كما ذكر لى أحد الأصدقاء أنه إنسانى أكثر من اللازم (على عكس اتهام الرسالة السابقة)، وتعاطف بشكل واضح مع من وصفهم بالضحايا الأبرياء، أى من لم يحملوا سلاحا ولم يتورطوا فى العنف حتى لو تغاضوا عن وجود مسلحين (عن خوف أو عدم معرفة)، وهؤلاء لا يعنون الجماعة فى قليل أو كثير، لأن قادتهم خرجوا سالمين من الاعتصام، أما هؤلاء البسطاء فكانوا مجرد رقم لخلق مظلومية تبرر لقيادات الجماعة توظيف دمائهم فى معاركها السياسية.

إن بوصلة الإخوان هى فى موقف الآخرين من تنظيم الجماعة وليس من أنصارهم ولا حتى الشعب المصرى، فكل هؤلاء لا يهمون أمام مشروع الجماعة فى التمكين من السلطة.

فحين نتحدث ونصر على التأكيد أن لهؤلاء الضحايا أسراً وأهلاً وأصدقاء، وأن أخطر ما ستواجهه مصر فى الفترة القادمة هو تحول الانقسام السياسى إلى انقسام مجتمعى إذا ظلت الأمور تدار على هذا النحو لا تفتح فيها الجروح ولا تناقش فيها المشاكل بشكل واضح وشفاف، بعيدا عما فعله وسيفعله الإخوان.

العقل السياسى يقول: كيف يمكن أن تبعد دوائر الأنصار والمتعاطفين عن خطاب الإخوان وممارساتهم لصالح مشروع سياسى بديل وليس لصالح الإجراءات الأمنية التى لن تستطيع (كما يقول خبراء الأمن أنفسهم) حل معضلة الإخوان ولا مشكلات مصر السياسية؟

إن مأساة رابعة هى جرح يجب فتحه عاجلاً وليس آجلًا.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد رابعة «12» ما بعد رابعة «12»



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon