الغيب والخرافة في الدين

الغيب والخرافة في الدين

الغيب والخرافة في الدين

 عمان اليوم -

الغيب والخرافة في الدين

مكرم محمد أحمد

نحمد للشيخ الأكبر د. أحمد الطيب دعوته الى ضرورة المراجعة الأمينة لبعض مفاهيم الفكر والتراث الاسلامى بما يضمن تحصين عقول الأجيال الجديدة من أفكار العنف والتطرف، ونشكر له دعوته للمهتمين بشئون الثقافة والتربية فى العالم العربى الى أهمية وجود رؤية استراتيجية جديدة لأساليب التربية الدينية لهذه الأجيال، بما يساعدها على تجاوز حالة الاضطراب الفكرى والعقائدى الذى تعانيه، بسبب سوء التفسير والتأويل للنص الدينى!، وانتشار كثير من المفاهيم الخاطئة!

فضلا عن الخرافات التى أصبحت أهم أدوات السيطرة على عقول الناشئة والبسطاء، مع ادراكنا الواضح لحتمية التفرقة بين الغيب والخرافة، فالغيب لا يدخل فى علم الانسان لكنه يدخل فى علم الله، وانكار الغيب هو انكار للدين، لكن الخرافة فى جوهرها تمثل ضلالا وعدوانا على العقل الانسانى، تمنع الانسان من حسن التفكير والتدبير والتأمل و ضرورة استخدام عقله الذى يكاد يكون فريضة على كل مسلم..، ولأن الخرافة هى أول أدوات الجهالة وجب حربها وتنقية الفكر الاسلامى من شرورها، شأنها شأن المفاهيم الخاطئة لأنهما يشكلان معا أدوات السيطرة على عقول العوام والناشئة!

ولو أن الأزهر الشريف ملك شجاعة فرز المفاهيم الخاطئة من المفاهيم الصحيحة، وحرر الانسان المسلم من سطوة الخرافة، لكفاه عملا فاضلا يصحح مسار الدعوة الاسلامية، ويرقى بالفكر الاسلامى الى ينابيعه الأولى ويعيد له فطرته الصحيحة، ويحقق غاية الله فى أن يحسن الانسان استخدام عقله، لأن ما يقبله العقل الانسانى يدخل فى نطاق المشروعية لا يتصادم مع الشريعة ولا يتناقض مع مصالح العباد.

واذ يوجب الشيخ الأكبر فرز المفاهيم الخاطئة من المفاهيم الصحيحة، ويدعو الى بناء رؤية استراتيجية جديدة لأساليب التربية الدينية، فهو يغلب فى الحقيقة دور العقل الانسانى، ويعطيه مهمة هذا الفرز، لأنه ما من أداة أخرى يملكها الانسان تساعده على هذه المهمة الجلل تفضل العقل، لأن كل ما يقبله العقل يقبله صحيح الدين كما أن صحيح الدين لا يمكن أن يتصادم مع العقل أو يناقض مصالح العباد..، ولهذه الأسباب ينبغى أن نتقى الله فى عقولنا، نحسن توظيفها واستخدامها، ونثق فى قدرتها، ونرضى بالاحتكام لها، لأن عقولنا تستطيع أن تميز بين الصواب والخطأ والطيب والخبيث، هذه فطرة الله وفطرة الدين الصحيح.

 

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغيب والخرافة في الدين الغيب والخرافة في الدين



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon