الغيطاني نفتقدك كثيرا

الغيطاني.. نفتقدك كثيرا

الغيطاني.. نفتقدك كثيرا

 عمان اليوم -

الغيطاني نفتقدك كثيرا

مكرم محمد أحمد

أفتقد كثيرا ويفتقد كثيرون غيرى وجود الكاتب المجيد جمال الغيطانى فى الذكرى الثانية والأربعين لحرب أكتوبر، وقد كان جمال الغيطانى واحدا من أنبه المحررين العسكريين الذين عاشوا هذه الحرب وكتبوا عن أمجادها، وأظن أنه الأول بين أقرانه الذى أزاح الستار عن قصة الرقيب محمد عبدالعاطى صائد الدبابات الذى تمكن وحده من اصطياد أكثر من 20دبابة إسرائيلية..، وما أفتقده فى غياب جمال الغيطانى ليس فقط كتاباته الرائعة عن حرب أكتوبر المجيدة ودورها العبقرى فى إعادة إحياء الشخصية المصرية والعربية من جديد، ولكننى أفتقد أيضا ابتسامته الوادعة الودودة وهدوءه المطمئن، وفخره الدائم بأن جذوره تغوص عميقا فى حارات منطقة الجمالية.

كان الغيطانى الذى أنتسب إلى جيله قد كتب أول أعماله الأدبية (أوراق شاب عاش منذ ألف عام) عام 1969 عندما لقيته لأول مرة ضمن مجموعة من الشباب الصحفيين من مدارس صحفية مختلفة تبحث عن مستقبل مهنة الصحافة وتناقش متاعبها، ليصبح واحدا من اكبر نجوم هذا الجيل، تنقل الغيطانى ما بين الأدب والصحافة، الى أن كتب رائعته(الزينى بركات) التى حددت مكانه روائيا مصريا من طراز فريد، يملك كل أدوات النجاح والذيوع والانتشار، لأنه يملك قدرة سرد مختلفة، يغمس مداد قلمه فى واقع مصرى قح، وتنبع تجلياته الأدبية والصوفية والشعرية من تراث إنسانى عميق تعرف عليه الغيطانى ليس فقط من خلال الجوار الجغرافى باعتباره من أبناء حى الجمالية، ولكن من خلال دأب الدراسة والبحث والتفتيش المستمر عن الحقيقة، الذى مكنه من تجاوز أبعاد الجغرافيا إلى عمق التاريخ الحافل بمتناقضات ومفارقات عديدة، جعلته يدرك أزمة الإنسان العربى فى شوقه الدائم الى الحرية والتقدم وعجزه عن كسر القيود التى تكبله.

وعندما رأس الغيطانى تحرير صحيفة الأدب عام 1993 تشكك كثيرون فى إمكان نجاح صحيفة أدبية، ربما يكون الأفضل أن تصدر فى صورة مجلة، لكن الغيطانى الذى كان يملك الى جوار موهبته الأدبية وحسه التاريخى بالأمكنة والأزمنة مهارات صحفية عديدة، مكنت صحيفة أخبار الأدب من النجاح لتصبح الصحيفة الأدبية الأولى فى العالم العربى دون منازع..، تحية إلى الصديق الجميل جمال الغيطانى فى عيد أكتوبر الذى كان الغيطانى واحدا من أبطاله ونجومه، ودعاء من القلب أن يعود لنا معافيا ننعم بقراءة ابداعاته، ونزداد طمأنينة مع ابتسامته الواثقة الودودة.

 

omantoday

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 02:11 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:07 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:04 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:03 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغيطاني نفتقدك كثيرا الغيطاني نفتقدك كثيرا



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon