تغيير استراتيجى فى مسرح عمليات سيناء

تغيير استراتيجى فى مسرح عمليات سيناء ؟

تغيير استراتيجى فى مسرح عمليات سيناء ؟

 عمان اليوم -

تغيير استراتيجى فى مسرح عمليات سيناء

مكرم محمد أحمد

يبدو أن الخندق الذى حفرته مصر بطول حدودها مع قطاع غزة ويمتد 13 كيلو مترا من شاطئ البحر الابيض الى عمق الصحراء، وتتدفق فيه الآن مياه البحر الابيض ليشكل مانعا مائيا مهما على حافة المنطقة العازلة جنوب رفح،

 سوف يشكل المشهد الختامى فى عملية (حق الشهيد) التى تتواصل على مدى ما يقرب من اسبوعين، تكنس وتمشط وتنظف هذه المساحة الخطيرة ما بين العريش وخط الحدود من بؤر الارهاب، فى اضخم عملية جرت فى سيناء حتى الآن، اسفرت عن مقتل اكثر من 500 عضو من جماعات الارهاب واسر عدد مماثل بالإضافة الى تدمير مئات الاوكار والمخابئ والملاجئ، لكن الاخطر من كل ذلك التغيير الجغرافى الجوهرى الذى طرأ على مسرح العمليات فى هذه المنطقة الخطيرة، بوجود خندق مائى يغلق الى الابد جميع الانفاق التى حفرتها حماس على الحدود المصرية ويغرقها بالمياه، ويكاد يجعل من المستحيل التفكير فى انشاء انفاق جديدة لان مصيرها المحتوم الغرق فى مياه هذا الخندق.. وأظن ان هذا الحدث يشكل متغيرا استراتيجيا مهما فى الحرب على جماعات الارهاب فى سيناء، لانه يغلق جميع فرص المرور البرى غير الشرعى بين قطاع غزة ومصر ويسد الطريق على جميع مسالك التهريب، بحيث لا يصبح امام هذه الجماعات سوى التسلل عبر البحر، حيث تجوب دوريات البحرية المصرية الساحل المصرى على مدار الساعة .

وأظن ان التغيير الجغرافى لمسرح العمليات فى هذه المنطقة الحيوية كان يمثل ضرورة امنية مهمة لمصر، لان جميع خطط العدوان التى استهدفت تصفية القضية الفلسطينية على حساب الارض المصرية، كانت تعتمد على نشر الفوضى فى منطقة حدود مصر مع قطاع غزة لسهولة اجتياح خط الحدود.. وهذا ما حدث بالفعل فى عهد الرئيس الاسبق مبارك مرتين، عندما اجتاحت حماس حدود مصر ووصلت جموعها الى مدينة العريش، ثم تكرر الامر مرة اخرى عندما اقتحمت مجموعات فلسطينية مسلحة من حماس الحدود فى عملية عسكرية دمرت فيها مراكز الامن، استهدفت الوصول الى سجن وادى النطرون، والافراج بالقوة عن المسجونين داخله من اعضاء حماس وحزب الله وجماعة الاخوان المسلمين.. ومن سخريات القدر ان يصور الغرور لحماس انها تستطيع الاضرار بمصالح مصر الامنية، ولهذا يجيء الخندق المصرى ردا حاسما ونهائيا يدفن غرور حماس فى مياهه كما غمر كل انفاقها .

 

omantoday

GMT 12:03 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

معجم مصر

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فينيسيوس ونيمار وآل روتشيلد وغُزاة الفضاء!

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مؤسّسوالمأساة السودانيّة الأصليّون

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 11:55 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

الذكاء الاصطناعي طوق نجاة من الجوائح

GMT 11:52 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية

GMT 11:49 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

السعودية لبناء منظومة متكاملة لموارد الطاقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير استراتيجى فى مسرح عمليات سيناء تغيير استراتيجى فى مسرح عمليات سيناء



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon