إيران فوق بركان

إيران فوق بركان!

إيران فوق بركان!

 عمان اليوم -

إيران فوق بركان

بقلم : مكرم محمد أحمد

أكدت الولايات المتحدة أنها طلبت من حلفائها الأوروبيين الامتناع عن شراء البترول الإيرانى بصورة نهائية قبل نوفمبر المقبل وأنها سوف تطبق عقوبات رادعة ضد أى شركة أجنبية تواصل أعمالها التجارية مع إيران بعد هذا التاريخ وثمة توقعات مهمة بأن القرار الأمريكى سوف يحول دون تدفق عائدات النفط إلى إيران، وبرغم التوتر المتزايد فى العلاقات بين أمريكا وحلفائها الأوروبيين خاصة بريطانيا وفرنسا وألمانيا الذين وصفوا القرار بأنه قرار خاطيء، وطالبوا الولايات المتحدة باستثناء مجالات الطاقة والبنوك والطيران وشئون الدواء من قرارات الحظر، إلا أن الولايات المتحدة أكدت أنها سوف تُطبق ابتداء من 4 نوفمبر القادم توقيع العقوبات على الشركات المخالفة دون استثناء.

وقد قفز سعر البترول إلى 70 دولاراً نتيجة القرار الأمريكى رغم ما أعلنته الدول المنتجة للبترول وفى مقدمتها السعودية عن عزمها زيادة حجم المعروض من الزيت فى أسواق العالم لتعويض النقص الذى يمكن أن يحدث فى الأسواق بسبب مقاطعة البترول الإيراني، وتواصل الولايات المتحدة جهودها لمنع الشركات الأوروبية والآسيوية الكبرى من التعامل مع البترول الإيراني، وبين الرحلات المهمة التى يخطط الأمريكيون للقيام بها رحلة إلى الهند والصين لإقناع الشركات هناك بالامتناع عن التعامل مع البترول الإيراني، وقد صدر القرار الأمريكى رغم إعلان الوكالة الدولية للطاقة النووية أن إيران لا تزال على التزامها بتنفيذ كل بنود الاتفاق النووى وبينها وقف تخصيب اليورانيوم بنسب عالية وإخضاع مؤسساتها النووية للمفتشين الدوليين، لكن الولايات المتحدة تعتقد أن الاتفاق النووى الإيرانى أخفق فى عدم مخاطبة مشكلة تصنيع الصواريخ الإيرانية كما أخفق فى عدم إلزام طهران وقف برامجها لتصدير العنف والثورة وتشجيع الجماعات الإرهابية فضلاً عن عدم احترامها لحقوق الإنسان، وبرغم أن إيران أعلنت أنها لن تصنع أى صواريخ يزيد مداها على ألفى كيلو متر على أساس أن كل الأهداف التى تعتبرها إيران أهدافاً معادية لأمنها القومى موجودة فى هذه الدائرة، تصر الولايات المتحدة على إلزام إيران بوقف تطوير برامجها الصاروخية.

وقد اتخذت إيران عدداً من قرارات التقشف رداً على تهديدات الولايات المتحدة بإعادة تطبيق العقوبات ومنع تداول البترول الإيرانى فى الأسواق العالمية، ومن بين هذه القرارات، قرار بمنع استيراد 130 سلعة اعتماداً على الإنتاج المحلي، ابتداء من الأحذية إلى الأجهزة المنزلية فى إطار سياسة جديدة تسميها إيران اقتصاد المقاومة ووعد الرئيس حسن روحانى بتلبية الحاجات الأساسية للشعب الإيرانى، مؤكداً وجود فائض من مخزون السكر والدقيق وزيت الطعام، لكن مشكلة نظام الحكم فى طهران الأولى الآن هى نفور الإيرانيين المتزايد من حكم آيات الله الذى سلبهم كل الحريات الشخصية والعامة، وأوقع إيران فى أزمة كبرى مع الولايات المتحدة أثرت على وضع إيران الاقتصادى، حيث تدهورت قيمة العملة المحلية إلى حد أن الدولار الواحد يساوى 90 ألف ريال إيراني، كما سقطت هيبة النظام ولم يعد قادراً على إلزام السيدات التمسك بغطاء السفر أو منعهن من حركات الاحتجاج التى تنطوى على نوع من السفور العلنى تحدياً للحكم، وتسود الاضطرابات والقلاقل 7 مدن إيرانية هى بندر عباس والأهواز وشهريار وعبدان وكرح، حيث خرجت العديد من المظاهرات الضخمة تهتف «لا غزة ولا لبنان حياتى فداء لإيران»، «اتركوا سوريا» و «كذابون كذابون» وقد غطت المظاهرات فى العاصمة شارع باستور الذى يضم البرلمان والمؤسسات السيادية ومقر المرشد الأعلي، لكن خروج البازار حى التجار، تضامناً مع الشعب الإيرانى يمثل تطوراً مهماً يزيد من سوء الأحوال ويضاعف من مصاعب الحكم للسيطرة على الموقف وإعادة الاستقرار للشارع الإيراني، وكان اللافت للنظر أنه لم تخرج حتى الآن أى مظاهرة تساند الحكم بما يؤكد وقوع تبدل حقيقى فى الشارع الإيرانى الذى يعانى كثيراً سوء الموقف الاقتصادى ويتصاعد فيه عدم الاستقرار إلى حد يهدد أمن نظام آيات الله.

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

omantoday

GMT 03:59 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

حروب أهلية تجتاح العالم

GMT 03:57 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

خيار واحد وحيد للنظام الإيراني

GMT 03:54 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

انتفاضة البازار!

GMT 03:51 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

لقاء «ترامب» و«بوتين»: تقسيم مناطق النفوذ!

GMT 03:46 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

فزورة صفقة القرن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران فوق بركان إيران فوق بركان



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon