العرب فى وضع أفضل مع القمة

العرب فى وضع أفضل مع القمة

العرب فى وضع أفضل مع القمة

 عمان اليوم -

العرب فى وضع أفضل مع القمة

بقلم : مكرم محمد أحمد

تُعقد القمة العربية الدورية غداً فى مدينة الدمام السعودية، والعرب فى وضع أفضل كثيراً، رغم اضطرابات غزة التى تدخُل أسبوعها الثالث والتى تحصُد المزيد من الشهداء الفلسطينيين فى منطقة السياج الحدودى دون أن تلوح فى الأفق بشارات العودة التى تخطط لها حماس!، ورغم رياح السموم التى تهُب على سوريا وتُنذر بعدوان أمريكى وشيك، قبل أن يبدأ تحقيق جاد فى حقيقة استخدام نظام بشار الأسد للحرب الكيماوية فى بلدة دوما فى منطقة الغوطة، قريباً فى دمشق، آخر قلاع المتمردين السوريين قبل ترحيلهم إلى محافظة إدلب فى الشمال، لكن تلك الأحداث على مأساويتها الشديدة لا تمنع العرب من أن يكونوا فى وضع أفضل الآن.

لأن مصر تزداد استقراراً ورسوخاً مع بداية فترة حكم ثانية للرئيس عبدالفتاح السيسى، وهى تخرج آمنة من عُنق الزجاجة الأخير وقد دحرت جماعة الإخوان حتى العظم, إلى رحاب مرحلة نمو اقتصادى أكثر قوة، ترفع معدلات التنمية وتفتح آفاق المستقبل لتطور ضخم فى أساليب الحكم الرشيد تقود إلى المزيد من الديمقراطية القائمة على التعدد الحزبى 

ولأن السعودية تخوض معركة تحديث ضخم لنظامها السياسى والاجتماعى تكسب كل يوم أنصاراً جددا، يوسعون قاعدة المشاركة لتشمل المرأة والشباب وفئات عديدة من المجتمع المدنى السعودى تعطى لحركة التحديث والتنوير زخماً مستمراً، ولأن توافق مصر والسعودية يعنى ضبط إيقاع العالم العربى على المزيد من التضامن والعمل العربى المشترك لصالح أهداف العرب ومصالحهم العليا، خاصة أن الدول الأربع، مصر والسعودية والإمارات والبحرين تُشكل جبهة عربية صلدة ضد جماعات الإرهاب لا تزال على مواقفها الأساسية، لا ترضى بغير رضوخ قطر لمطالب الدول الأربع فى الأمن والاستقرار ونبذ الإرهاب واعتبار جماعة الإخوان جماعة إرهابية تكفيرية لا تزال على جمودها وتطرفها ترفض مراجعة أفكارها وعقائدها الخاطئ

والواضح أن الأزمة الخليجية باقية دون حل رغم دعوة تميم أمير قطر إلى القمة عبر الجامعة العربية، بل لعل الوضع مع قطر يزداد تأزماً بعد فشل سياسات الرئيس ترامب فى الجمع بين الأطراف الخليجية فى مؤتمر يعقد فى كامب دافيد، وإعلان السعودية سياساتها الجديدة لعزل قطر وإخلاء منفذ سلوى من الجمارك والجوازات ليصبح من اختصاص حرس الحدود، لكن قمة الدمام تُشكل أول قمة عربية بعد اعتراف الرئيس الأمريكى ترامب بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، ولا يعرف بعد إن كان القادة العرب سوف يطلقون على قمة الدمام (قمة القدس) استجابة لاقتراح عربى، لكن ثمة ما يؤكد إصرار القمة على استصدار قرار يطالب الرئيس الأمريكى بالاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية ,وأظن أن قمة الدمام سوف تهيىء الفرصة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية كى يشرح مبادرته التى تُطالب بمؤتمر دولى يعقد منتصف العام القادم تحضره كل الأطراف المعنية بما فى ذلك الولايات المتحدة لتشكيل آلية دولية جديدة تصلح للقيام بدور الوسيط, يُمكن أن تكون الولايات المتحدة جزءاً منها, نظراً لأن الفلسطينيين يعتقدون أن قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قد أفسد تماماً دورها كوسيط وحيد فى النزاع العربى ـ الإسرائيلى، وتشمل مبادرة أبو مازن ثلاثة بنود أخرى تطلب من كافة أطراف النزاع التوقف عن اتخاذ أية إجراءات أحادية الجانب بما فى ذلك الاستيطان، وتجميد قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ووقف إجراءات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

ولا يزال موضوع عودة سوريا إلى مقعدها فى الجامعة العربية يشكل واحداً من أهم موضوعات الخلاف على جدول أعمال القمة، رغم تعاطف مصر والجزائر والعراق والكويت، ورغم أن وزراء الخارجية العرب درسوا هذا الاقتراح فى أحد اجتماعاتهم لكن يبدو أن تناقضات الموقف الدولى لا تزال تُشكل عائقاً مهماً أمام نهاية الحرب الأهلية السورية، ومهما يكُن حجم الخلافات العربية فى قمة الدمام، فالواضح للجميع أن الموقف العربى يزداد تحسناً وأن العرب فى وضع أفضل بكثير.

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

omantoday

GMT 08:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

الحقد الاسود

GMT 10:20 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

الشرطي الشاعر

GMT 01:50 2019 الأحد ,25 آب / أغسطس

عن «الحشد» و«الحزب»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب فى وضع أفضل مع القمة العرب فى وضع أفضل مع القمة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon