الحوثيون وصالح  تحالف أضداد

الحوثيون وصالح .. تحالف أضداد!

الحوثيون وصالح .. تحالف أضداد!

 عمان اليوم -

الحوثيون وصالح  تحالف أضداد

بقلم ـ مكرم محمد أحمد

هل لا يزال فى قدرة الرئيس اليمنى السابق «على عبد الله صالح» الذى حكم اليمن 30 عاما بالحيلة والمكيدة وتقليب الشمال على الجنوب، والرقص مع جماعة الإخوان المسلمين فى اليمن رقصة الذئاب ، والسماح لشيخهم عبد المجيد الزندانى أن يجعل من اليمن ملاذا آمنا لجماعات الأفغان العرب ومحطة وسطاً فى الطريق إلى أفغانستان وإيران !، والحرب ضد الحوثيين خلال وجوده فى الحكم 6مرات ، وفرض الوحدة على الجنوب بقوة السلاح ، هل لا يزال هذا الأفعوان الألعبان شديد المكر قادراً على أن يطلق مظاهرة ضخمة فى شوارع صنعاء تجاوز عددها 300 ألف متظاهر ، خرجوا فى مناسبة مرور 35 عاما على تأسيس حزب «المؤتمر» مسلحين حتى أسنانهم بالبنادق والخناجر والرشاشات الثقيلة يهتفون لصالح ويلعنون حلفاءهم الحوثيين ويتوعدونهم بالموت والهلاك! 

جاءت مظاهرة صالح رداً على مظاهرة أقل حجماً للحوثيين خرجت إلى شوارع صنعاء تهتف ضد صالح مصدر الشر وأس الفساد والخصم اللدود لكل ما هو وطنى ودينى وصحيح كما يصفه الحوثيون رداً على خطاب ألقاه صالح وسط جمع من أنصاره يصف فيه الحوثيين بأنهم مجرد ميليشيات مرتزقة ، لكن الحوثيين اعتبروا ما قاله صالح يتعدى الخط الأحمر ويستحق التنديد .. ، وربما لم تُعرف بعد كل تفاصيل الخلاف بين صالح وحلفائه الحوثيين الذين خاض معهم حرباً شرسة ضد قوات التحالف السعودى مكنت الحوثيين من العدوان على بعض قرى مناطق الحدود فى عسير ونجران وإطلاق صواريخ سكود الإيرانية الصنع صوب مكة أكثر من مرة تحت حماية قوات صالح، كما أدت الحرب إلى سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل معظمهم من المدنيين ونزوح ثلاثة ملايين يمنى خارج دورهم ، والمزيد من إفقار أفقر بلد عربى, فضلاً عن اتساع حجم المجاعات وانتشار وباء الكوليرا فى معظم أنحاء البلاد..، والمؤسف أن الحرب اليمنية التى تستنزف قوى الجميع لاتزال تدور ((محلك سر)) دون أن يتمكن أى من الطرفين من تحقيق حسم عسكري! 

لكن تحالف صالح كان منذ بدايته محل هواجس وشكوك كثيرة لأنه فى جوهره تحالف أضداد تختلف رؤاها وعقائدها ومنطلقاتها، فالحوثيون الذين يعتبرون أنفسهم من جماعات الشيعة المتشددة الأقرب إلى إيران ويكرهون صالح فى أعماقهم ويعتبرونه علمانياً فاسداً ، وكل ما يجعهما معاً أن صالح لا يزال يسيطر على بعض قوات الجيش اليمنى التى عهد بقيادتها طوال فترة حكمه إلى عدد من أبنائه وأشقائه ، بينما يسيطر الحوثيون على مناطق صعدة فى أقصى شمال اليمن على الحدود مع السعودية وهى مناطق لم تصل لها أبداً قوات صالح التى كانت تسيطر بالكاد على العاصمة صنعاء ولا يمتد نفوذها إلى أى من مناطق الشمال اليمني! 

وأياً كانت أسباب التحالف بين الحوثيين الذين تحولوا إلى أداة فى يد طهران وصالح الذى يعتقد أن اليمن جزء من حقه وممتلكاته يحكمها إلى ما شاء الله ويورثها من بعده لأبنائه رغم حجم المعارضة الضخم التى ترفض حكمه ، قد كان هذا التحالف كما قلت سابقاً تحالف أضداد محكوما عليه بأن يبقى قصير الأمد ، مثل كل التحالفات القبلية فى اليمن تحركها مصالح محدودة يمكن أن تنفض غداً أو بعد غد .. وأغلب الظن أن تحالف صالح والحوثيين فى طريقه الآن إلى الانفضاض بعد أن ظهر واضحاً أن الشرخ فى علاقات الطرفين عريض وعميق يصعب أن يندمل.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون وصالح  تحالف أضداد الحوثيون وصالح  تحالف أضداد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon