ترامب وميركل والسيسى

ترامب وميركل والسيسى

ترامب وميركل والسيسى

 عمان اليوم -

ترامب وميركل والسيسى

بقلم : مكرم محمد أحمد

أعتقد أن شراكتنا القوية مع الرئيس الأمريكى ترامب فى الحرب على الإرهاب لا تغنينا المرة عن تعزيز علاقتنا مع الإتحاد الأوروبى ، الجار الأقرب لمصر والمنطقة العربية الذى يشاركنا فضلاً عن علاقات الجوار الجغرافى بأبعادها الثقافية والإقتصادية وعمقها التاريخى، مشكلات أمنية عديدة تتعلق بخطر الإرهاب وأمن البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وطرق التجارة الدولية بين الجنوب والشمال ومشاكل الهجرة التى نقلت مواطئ انطلاقها من بحر إيجه شرق المتوسط إلى ليبيا التى تحولت مع الأسف بسبب الفوضى الضاربة أطنابها فى البلاد إلى ملاذات لجماعات عديدة من الدواعش، فضلاً عن سيطرة عصابات المتشددين على معظم مدن الشمال، والضعف المتزايد للسلطة المركزية منذ أن دمر حلف الناتو قوام الدولة الليبية فى حربه على العقيد القذافى ، بما جعل ليبيا البديل الأكثر خطراً لسيطرة داعش على العراق وسوريا التى تتفكك الآن، فضلاً عن طموح داعش فى الاستيلاء على البترول الليبى كما جعل منها منطلقاً لتهديدات كثيرة تستهدف مصر والجزائر وتونس ودول الساحل الأوربى بحيث يمكننا القول إن أمن الشرق المتوسط والأمن الأوربى يشكلان كلاً متكاملاً يفرض تعاون الطرفين لحصار تنظيمات الإرهاب وتصفيتها . وما من شك أن الخلافات العميقة بين الرئيس الأمريكى ترامب وقادة دول الإتحاد الأوروبى حول قصور موازنات الدفاع الأوربى عن الوفاء بمتطلبات الأمن الأوربى الذى يعتقد ترامب أن جانباً كبيراً من أعبائه يقع على عاتق دافع الضرائب الأمريكى، وإعلان المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل فى أعقاب لقائها مع ترامب أن على أوروبا أن تكون من الآن فصاعداً أكثراً إعتماداً على ذاتها ، يعنى بوضوح أن أوروبا تحت قيادة ميركل القوية تتجه إلى المزيد من استقلال القرار عن واشنطن فى نقطة تحول تاريخية فارقة لعلها الأخطر منذ الحرب العالمية الثانية ، وثمة ما يؤكد أن فرنسا تصطف بقوة إلى جوار ألمانيا لتعزيز علاقات دول الإتحاد الأوروبى . ومن المؤكد أنه لا مصلحة لمصر البتة فى هذا الخلاف الذى يمكن أن يتسع ، لكن من المؤكد أيضاً أن قوة العلاقات المصرية الأمريكية لا تغنى عن ترسيخ علاقات مصر مع دول الإتحاد الأوربى خاصة فى قضايا الأمن والهجرة والإرهاب ولا حرج المرة أن تسعى مصر لتوثيق علاقاتها مع كل من الجانبين فهذا دأب العلاقات الدولية فى عالم تتصادم وتتناقض فيه المصالح على نطاق واسع ، خاصة أن مصر تحتاج فى حربها على الإرهاب إلى الجانبين لإلزام المجتمع الدولى ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة واضحة لكل دولة تعطى للإرهاب ملاذاً آمناً وتسمح بتدريبه وتمويله . أعرف قوة العلاقات المصرية الألمانية وحجم التعاون المتزايد بين البلدين والجهد الضخم الذى تبذله الدبلوماسية المصرية لتعزيز هذه العلاقات فى وجود سفير همام مثل بدر عبد العاطى خاصة بعد زيارة المستشارة الألمانية ميركل إلى القاهرة ، لكن ثمة ما يشير إلى زيارة مهمة متوقعة للرئيس السيسى إلى العاصمة الألمانية فى يونيو القادم يحضر خلالها مؤتمر الدول السبعة بدعوة من ميركل بما يؤكد أن قرون الاستشعار فى مصر يقظة وقوية وأن مصر تدرك على وجه اليقين حاجاتها إلى علاقات قوية مع الاتحاد الأوروبى مثل حاجاتها إلى علاقات قوية مع الولايات المتحدة .

المصدر : صحيفة الأهرام

omantoday

GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وميركل والسيسى ترامب وميركل والسيسى



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon