إسلام بحيري وشيخ الأزهر

إسلام بحيري وشيخ الأزهر!

إسلام بحيري وشيخ الأزهر!

 عمان اليوم -

إسلام بحيري وشيخ الأزهر

مكرم محمد أحمد

ظلم بين ان نطلب من الرئيس السيسى إصدار عفو عن الكاتب اسلام بحيرى، لان ذلك يعنى الزام الرئيس بأن يختار بين

مؤسسة الازهر صاحبة الدور الرئيسى فى القضية، وبين مثقف مصرى سعى إلى تجديد الخطاب الدينى معليا من شأن العقل وحقه الكامل فى تأويل النص الدينى بما يوائم متطلبات العصر ويحقق صالح العباد، خاصة إذا كان النص متعلقا بالمتغيرات وليس بثوابت الاسلام.

لان الرئيس السيسى لا يستطيع ان ينتصر لفرد على حساب مؤسسة فى ضخامة الازهر، اختارت اللجوء إلى القضاء لتفض نزاعها مع مفكر مصرى حاول الاجتهاد مهما تكن ملاحظاتنا على الخطاب الدينى او حماسنا لاجتهادات اسلام البحيرى رغم خشونة كلماته وسرعة انفعاله..، وأظن ان الاكثر صحة ومنطقا ان نطلب الشئ نفسه من الشيخ الطيب شيخ الجامع الازهر، ليس فقط لانه رئيس مؤسسة الازهر، وكبيرها المنوط به ضبط توجه مؤسسته بما يصون صحيح الاسلام ويحفظ مصالح العباد ويحقق الاحترام لفريضة التفكير، ولكن لأنه المسئول الاول عن صورة الازهر كمنارة إيمان ومؤسسة فكر، ودورها الوسطى فى ان تحسن التمييز بين الغلو والتطرف والتشدد وعدم التفريط والسماحة واليسر، وحق المواطنين فى حرية الرأى والاعتقاد، وكلها معان وقيم اعلى الاسلام من شأنها ليصحح بها ناموس الحياة..، واظن ان من حق كل المثقفين المصرين الذين يعتقدون ان قضية اسلام بحيرى فى جوهرها قضية حرية رأى وليست قضية ازدراء للدين الاسلامى لايصلح معها دعاوى الحسبة، لأن اسلام بحيرى مسلم مجتهد يؤمن بالوحدانية التى يغفر سبحانه وتعالى كل ما دونها،لم يجدف ولم يلحد وإن أخطأ التعبير ولم يحسن المواءمة.

ومايجعلنا نعتقد ان الشيخ الاكبر الشيخ الطيب هو وحده المنوط بطلب اسقاط الدعوى عن اسلام بحيري، ان احدا لن يختلف على قرار الشيخ، بينما يوجد كثيرون اصحاب مصالح خاصة على استعداد لان يختلقوا الخلافات والمشكلات حول قرار يصدره الرئيس السيسى بالعفو عن اسلام بحيرى رغما عن مؤسسة الازهر..، وأخيرا لست اشك فى ان الازهر سوف يحقق مكاسب مهمة ان اسقط الدعوى عن اسلام بحيري، اولها تأكيد قوة العقيدة الاسلامية التى يزيدها رسوخا تنوع الرأى واحترام الاسلام لحرية العقيدة والفكر وحسن استخدام الانسان لعقله، إضافة إلى تصحيح دعاوى الحسبة التى افرط كثيرون فى سوء استخدامها إلى حد يكاد يقرب من الارهاب الفكري.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسلام بحيري وشيخ الأزهر إسلام بحيري وشيخ الأزهر



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon