الأزهر والعلمانيون المصريون

الأزهر والعلمانيون المصريون

الأزهر والعلمانيون المصريون

 عمان اليوم -

الأزهر والعلمانيون المصريون

مكرم محمد أحمد

مع وافر الاحترام وعظيم التحية لجهود العلمانيين المصريين فى بناء مجتمع مدنى تحكمه سلطة القانون الوضعي،

 يكتفى من الدين بأن يبقى مظلة قيم تصون أخلاق المجتمع وتحافظ على سلوكه الفردى والجماعى الصحيح، أجد نفسى بحكم الضرورة فى موقف المعارض لمعظم مطالب العلمانيين المصريين الذى ينشدون الحد الاقصي، خاصة ما يتعلق بضرورة فصل الدين عن الدولة، او انهاء سلطة المؤسسة الدينية بدعوى ان الاسلام يرفض الكهانة والوساطة ويؤثر العلاقة المباشرة بين العبد وربه، ولا يرى دورا أمرا لسلطة الدين سوى النصح والموعظة الحسنة، بدعوى ان الاسلام ينتصر لحرية الاعتقاد، وليس فى وسع احد ان يفرض على غيره الايمان او الكفر، لان الله يهدى من يشاء!.

ولان نفرا من المثقفين العلمانيين مهما علا قدرهم ووضحت افكارهم لا يستيطعون ان يفرضوا قسرا الحد الاقصى لمطالبهم على مجتمع لا تزال الامية تسيطر على اكثر من 25% من افراده، ولا تزال الخرافات تسيطر على عقول أغلبيته..، وفى قضايا الفكر الدينى يحسن الاخذ بالتدرج بدلا من الطفرة، ما لم ينهض بهذه الطفرة ثورة فكرية حقيقية تنبع من داخل المؤسسة الدينية، يقودها علماء ثقات قادرون على تجديد دينهم ويملكون قدرة النفاذ إلى نخبة الحكم وقدرة التأثير الجماهيرى الواسع ..،وهؤلاء على ندرتهم التى تجعل انتظارهم يطول إلى اكثر من مائة عام، عادة ما يكون نجاحهم رهنا بتقدم المجتمع وارتفاع مستوى التعليم وانخفاض الامية وغلبة النظرة العلمية على معظم فئات المجتمع!.

بل لعل أكثر ما يخشاه الانسان ان يؤدى تشبث العلمانيين المصريين ببرنامج الحد الاقصى إلى مزيد من حدة الاستقطاب فى المجتمع، لتزداد المسافات بعادا بين العلمانيين وتيار الاعتدال الوسطى الغالب على مصر المسلمة..، واظن ان الفائدة تمتنع تماما إذا انقطع حبل الحوار بين العلمانيين وتيار الاعتدال، وبات كل جانب يتشبث بموقفه لانه لا يشاد الدين احد إلا غلبه، ولان الأخذ بالتدرج ربما يكون افضل كثيرا من طلب المستحيل، خاصة عندما يكون على رأس المؤسسة الدينية فى مصر شيخ ورع يرفض من حيث المبدأفقه البادية، ويعترف بضرورة تصحيح كثير من المفاهيم الدينية الخاطئة، ويحترم العقل الانساني، ويضع مصالح العباد ضمن اول اهداف الشريعة.

 

omantoday

GMT 12:03 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

معجم مصر

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فينيسيوس ونيمار وآل روتشيلد وغُزاة الفضاء!

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مؤسّسوالمأساة السودانيّة الأصليّون

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 11:55 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

الذكاء الاصطناعي طوق نجاة من الجوائح

GMT 11:52 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية

GMT 11:49 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

السعودية لبناء منظومة متكاملة لموارد الطاقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزهر والعلمانيون المصريون الأزهر والعلمانيون المصريون



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon