الصعايدة  والعشوائيات

الصعايدة .. والعشوائيات

الصعايدة .. والعشوائيات

 عمان اليوم -

الصعايدة  والعشوائيات

مكرم محمد أحمد

عندما تختل الموازين فى المجتمع، يصبح الضحية جانياً، ويسير الجانى على أشلاء الضحايا. وليس ممكناً بأى مقياس تحميل أهلنا فى الصعيد أية مسئولية عن الخراب الذى عم مصر خلال العقود الماضية إلا حين تكون الموازين مختلة.

ولذلك بدا ما نُسب إلى وزيرة الدولة للتطوير الحضارى والعشوائيات د. ليلى اسكندر عن أن الصعايدة هم سبب مشكلة العشوائيات التى تفاقمت حتى أصبحت هناك وزارة لها مثيراً للدهشة بل لدهشتين فى آن معاً.فأما الدهشة الأولى فهى تعود إلى ما عُرف عن هذه الوزيرة من حرص حقيقى على المصلحة العامة واهتمام جاد بمعاناة المصريين، كما ظهر فى رفضها اللجوء إلى الفحم لحل مشكلة الكهرباء حين كانت وزيرة للبيئة. وكانت مستعدة لأن تدفع ثمن هذا الموقف الشجاع الذى أعلنته بوضوح وأصرت عليه0 وربما لولا حاجة من يقومون باختيار الوزراء إلى عدد معين من الوزيرات، وضيق الدائرة التى يتحركون فيها، لما بقيت وزيرة ولكن فى وزارة أخرى غير البيئة.وأما الدهشة الثانية فهى أن الكثير من المصريين المتابعين لسياسات البؤس الاقتصادى والاجتماعى على مدى عقود يعرفون إن إفقار الصعيد بسبب هذه السياسات التى أخرجته من دائرة الاهتمام وحرمته من الاستثمار بعد أن دمرت الزراعة فيه، كما فى أنحاء مصر، يدفع بعض أبنائه للنزوح إلى القاهرة والإسكندرية بحثاً عن أى عمل يقيهم وعائلاتهم شر الحاجة.

فالشباب الذين يتركون قراهم وبلداتهم وأهلهم لا يذهبون فى نزهة، ولا »يتبترون على نعمة« موجودة لديهم ويطمعون فيما هو أكثر منها، بل تُخرجهم من ديارهم سياسات إجرامية مصممة لخدمة الأثرياء والمحظوظين. فهم ضحايا سياسات تؤدى إلى زيادة ثروات الأكثر قوة وثراء أكثر من زيادة فرص العمل للفقراء والعاطلين والمحرومين والبائسين.

ولذلك يضطر آلاف من الشباب فى الصعيد لأن يتركوا أهلهم وبلداتهم كل عام مضطرين لا مختارين. وهؤلاء يستحقون اعتذاراً لهم وليس تحميلهم مسئولية العشوائيات التى تمثل أحد الشواهد على جرائم عصر الخزى والعار الذى تستميت القوى المضادة لثورة 25 يناير الآن فى محاولة لتزوير وقائعه وتزييف الوعى بشأنه.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصعايدة  والعشوائيات الصعايدة  والعشوائيات



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon