العرب ومأساة الأونروا

العرب ومأساة الأونروا !

العرب ومأساة الأونروا !

 عمان اليوم -

العرب ومأساة الأونروا

مكرم محمد أحمد

مع الأسف فان ردود أفعال العرب على أزمة الأونروا التى تهدد بغلق مدارسها المخصصة لخدمة اللاجئين الفلسطينيين فى غزة والضفة ولبنان وسوريا والاردن، باهتة وضعيفة لا ترقى الى مستوى الحدث، أو خطورة النتائج التى يمكن ان تترتب على إغلاق هذه المدارس التى تخدم أكثر من نصف مليون طالب فلسطينى معرضين للتشرد والضياع.

ويعرف الجميع انه لولا مدارس الاونروا التى فتحت لابناء اللاجئين الفلسطينيين ابواب التعليم ومكنتهم من مواصلته، والحصول بنسب عالية على درجات علمية، اهلت الكثيرين لوظائف جيدة فى عدد من البلاد العربية والدول الاجنبية ، لتشردت هذه الاجيال ووقعت فى براثن اليأس والاحباط ، ولم تجد امامها طريقا آخر سوى الانضمام الى جماعات العنف والتطرف، وما من شك ان تزايد نسب المتعلمين بين صفوف اللاجئين الفلسطينيين أسهم فى إيجاد شريحة واسعة من المتعلمين والمتخصصين والمثقفين الفلسطينيين، ارتقت بالمجتمع الفلسطينى وزادت من اسهامه فى الفكر والادب والثقافة العربية ، كما ساعدت على نمو تيارات الاعتدال داخل الحركة الفلسطينية ، ومكنت عشرات الآلاف من الشباب الفلسطينى من الهروب من حصار الفقر واليأس.

لقد كنت أتمنى على مجلس الجامعة العربية أن يعقد اجتماعا خاصا يناقش فيه ازمة مدارس الاونروا، وهل هى بالفعل أزمة مالية تعتصر وكالة دولية لم تعد تقدر موازنتها على مواجهة الأعباء المتزايدة، ام ان هناك دوافع سياسية وراء قرار الاونروا، هدفها ان تتخلص الوكالة من مسئولياتها التاريخية عن غوث اللاجئين، بينما تواجه قضية فلسطين حائطا مسدودا بسبب عناد صقور اسرائيل واصرارهم على ابتلاع اراضى الضفة، وهذا فى حد ذاته يمثل دعوة لتشجيع العنف والتطرف، ويفتح الابواب على مصاريعها لانضمام الشباب الفلسطينى الى هذه الجماعات!.

وثمة من يعتقدون ان المجتمع الدولى يريد ان ينقل العبء المالى لوكالة غوث اللاجئين الى الدول العربية للتخفيف من أعباء المنظمة الدولية..، وأيا كان الباعث فان العرب لا يستطيعون التخلص من مسئوليتهم فى هذه الأزمة، لان عون الفلسطينيين على تعليم ابنائهم هو أهم صور العون للشعب الفلسطينى وأكثرها جدوى، كما أن التهرب من هذه المسئولية يمكن أن يزيد من بواعث العبث باستقرار وأمن الشرق الأوسط.

 

omantoday

GMT 12:03 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

معجم مصر

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فينيسيوس ونيمار وآل روتشيلد وغُزاة الفضاء!

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مؤسّسوالمأساة السودانيّة الأصليّون

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 11:55 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

الذكاء الاصطناعي طوق نجاة من الجوائح

GMT 11:52 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية

GMT 11:49 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

السعودية لبناء منظومة متكاملة لموارد الطاقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب ومأساة الأونروا العرب ومأساة الأونروا



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon