درس من تونس

درس من تونس

درس من تونس

 عمان اليوم -

درس من تونس

مكرم محمد أحمد

رغم أن راشد الغنوشى رئيس جماعة الإخوان المسلمين فى تونس أكثر عصرية وذكاء وانفتاحا من جميع قادة الإخوان المسلمين فى مصر، عرف كيف ينقذ حزبه (النهضة) من مصيرمحتوم و يتفادى العاصفة فى ذروتها،عندما اكتشف أن أكثر من نصف شعبه لا يريد حكم الجماعة بعد مقتل اثنين من المعارضة الوطنية بأيدى جماعات عنف مجهولة تحالفت مع حزب النهضة..،

وبدلا من أن يتصلب ويعاند ويحاول فرض سيطرة جماعته على البلاد بدعوى شرعية انتخابها، متاجهلا إرادة التونسيين الذين خرجوا بالملايين إلى الشوارع كما فعل الرئيس المعزول محمد مرسى فى مصر، انحنى راشد الغنوشى للعاصفة وقبل بتنازل حزبه عن منصب رئيس الوزراء، ثم قبل بتنازل تحالفه عن الحكم لمصلحة حكومة تسيير أعمال تشرف على انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة.

صحيح أن راشد الغنوشى نجح فى إنقاذ حزبة من عاصفة عاتية كان يمكن أن تقتلع جذوره،لكن الصحيح أيضا ان الشعب التونسى لايزال يتشكك فى حزب النهضة، ويرفض إعطاء جماعة الاخوان المسلمين فرصة الحكم مرة أخرى، و لهذا السبب وحده هبطت مقاعد النهضة فى البرلمان الجديد الى 67 مقعدا مقابل 80 مقعدا فاز بها حزب نداء تونس الغريم الاساسى والمقابل الموضوعى لحزب النهضة، الذى يرأسه باجى السبسى (89 عاما) رئيس البرلمان السابق فى عهد زين العابدين الذى لايزال يرفض التحالف مع حزب النهضة، ويفضل بدلا من ذلك التحالف مع عدد من الأحزاب والقوى السياسية الصغيرة .

ولا يبدو أن هناك بديلا آخر لحزب النهضة سوى الانتقال إلى مقاعد المعارضة، و انتظار فرصة انتخابات برلمانية أخرى تمكنه من الوثوب الى الحكم مرة ثانية، لكن الأمر المؤكد أن الرفض المتزايد من جانب غالبية الشعب العربى لقوى الإسلام السياسى التى تخلط بين الدين والسياسة سوف يستمر ويتصاعد مع استمرار الجماعات الاسلامية المتطرفة فى حمل السلاح ورفع راية الإرهاب..، وأظن أن ما يحدث فى تونس يماثل كثيرا ما حدث فى مصر لأن النتائج واحدة فى الحالتين،تتمثل فى الاعتقاد المتزايد بخطورة جماعة الاخوان المسلمين على الامن الوطنى لعديد من البلاد العربية من المحيط إلى الخليج.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس من تونس درس من تونس



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon