اعتذار للشعب الياباني

اعتذار للشعب الياباني!

اعتذار للشعب الياباني!

 عمان اليوم -

اعتذار للشعب الياباني

د.أسامة الغزالي حرب

أعتقد اننى فى كلمتى هذه اعبر عن مشاعر ملايين المصريين. فبالرغم من أن أولئك القتلة الذين ذبحوا أمام أنظار العالم كله مواطنين يابانيين، ليسوا منا، أى ليسوا مصريين، إلا أنهم للأسف الشديد ينتمون إلى ديننا، ويقولون إنهم مسلمون! إننى أعتذر للشعب اليابانى وللحكومة اليابانية الذين نذكر لهم علاقات ودية وفريدة مع الشعب المصري.

أعتذر لليابان التى حرصت منذ منتصف القرن التاسع عشر على الاقتراب من مصر والتعرف على ما يجرى فيها.اليابان التى استلهم تجربتها مصطفى كامل فى مفتتح القرن العشرين وحدثنا عن بلاد الشمس المشرقة، والتى كتب فيها حافظ إبراهيم وأحمد شوقى قصائدهما المشهورة. اليابان التى كانت العلاقات معها فى مقدمة علاقات مصر المستقلة عام 1922.


اليابان التى لها أكبر رصيد للتعاون العلمى والتكنولوجى مع مصر، وبالذات مع جميع الجامعات المصرية. اليابان التى بنت لمصر، فى زمن قياسى وبكفاءة غير مستغربة «كوبرى السلام» الذى يربط غرب القناة بشرقها فى سيناء، ويربط بين آسيا وافريقيا! اليابان التى بنت لنا فى القاهرة «المركز الثقافى القومي» أو دار الأوبرا المصرية، التى تستعيد أمجاد الأوبرا القديمة، وتمثل اليوم منارة مشعة للثقافة والفن فى مصر. اليابان التى اختار رئيس وزرائها «شيزو آبي» أن تكون مصر وجهته الأولى بعد إعادة انتخابه للمرة الثانية لكونه من أشد المعجبين بمصر وشعبها، كما ذكرنا بذلك د. محمود كارم سفيرنا السابق هناك.

غير أن ما أحب أن أشير إليه هنا أيضا هو رد فعل الشعب اليابانى الشجاع لواقعة الاختطاف الشائنة، فلم تفلح داعش أبدا فى تخويفه، بل انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى اليابانية الصور الكرتونية الساخرة من إرهابيى داعش، مثلما رفضت الحكومة اليابانية الانصياع للابتزاز الإرهابي. وأخيرا هل سمعتم ماذا قالت الأم اليابانية «جونكو إيشيدو» والدة أحد الرهينتين عقب مقتله؟ قالت: «أشعر بالحزن الشديد، ولسانى يعجز عن التعبير، ولكنى لا أريد أن يؤجج هذا الحزن مشاعر الكراهية» إننى أحييك أيتها الأم العظيمة، واعتذر- مرة أخرى- للشعب الياباني.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار للشعب الياباني اعتذار للشعب الياباني



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon