الشيخ و الجزرة

الشيخ و الجزرة !

الشيخ و الجزرة !

 عمان اليوم -

الشيخ و الجزرة

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

أرجو أن يعذرنى القارئ العزيز فى لهجة السخرية التى أجدنى مدفوعا إلى استخدامها فى هذه الكلمات موضوع اليوم (وربما الغد أيضا) وهو ختان الإناث! مع أنه موضوع فى غاية الأهمية والجدية، و له دلالاته الثقافية والاجتماعية والدينية التى لا تخفى على أحد، خاصة إذا تذكرنا الحقيقة المؤسفة والمخجلة معا، وهى أن مصر تقع – ولا فخر!- فى مقدمة دول العالم كله فى ممارسة تلك العادة القبيحة، والتى تشاركها فيها السودان وبعض الدول الإفريقية فقط. إن مناسبة حديثى ذلك هو ما جاء فى إحدى حلقات برنامج «العاشرة مساء» للإعلامى المتميز وائل الابراشى على قناة دريم.الحلقة كانت تضم أربعة متحدثين، ثلاثة اعضاء فى مجلس النواب والرابع هو الشيخ سعيد نعمان العضو السابق بلجنة الفتوى بالأزهر.لقد بدأ البرنامج، كما تخللته، مقابلات ومكالمات مع أفراد من الطبقات الدنيا و الوسطى من المجتمع حول موضوع البرنامج وهو تغليظ العقوبة على جريمة ختان الإناث، كان من الواضح من أغلبيتها الساحقة تأييدهم للختان وممارستهم له باعتباره حماية للبنت وحماية لها «حتى لا تسير منطلقة بلا رابط» كما قالت إحدى المتحدثات!. لفت نظرى أن نواب البرلمان الثلاثة، بمن فيهم الدكتورة طبيبة أمراض النساء لم يكن موقفهم بالحسم ولا بالوضوح الذى يحتمه واقع تلك الجريمة فى مصر، ولكن ماأعلق عليه هنا بالأساس هو موقف الشيخ الازهرى الذى اكد أنه كان عضوا بلجنة الفتوى بالأزهر حتى عام 2005 والذى يشعرك أنه أتى رأسا من العصور الوسطى. لقد قال فضيلته بشكل قاطع إنه «لا جريمة أصلا»! لأن الختان سنة عند مالك وأبو حنيفة وابن حنبل، وواجب عند الشافعى، من يفعله يثاب و من لا يفعله لا يأثم. ثم انبرى الرجل يضع الختان ضمن المطالب المنافية للشريعة التى أقرتها مؤتمرات الاسرة والسكان، وقال مدعما رأيه فى وجوب ختان الانثى «هناك حالات يكون لدى الأنثى ما يشبه الجزرة فى موضع التناسل»؟!! أما المفاجأة الأكبر فكانت فى قوله إن الختان مذكور فى القرآن الكريم.مستشهدا بالآية الكريمة «وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن....» (البقرة -124) حيث قال «إن هذه الكلمات مجمع على أنها الخصال العشر من الفطرة وأولها الختان». انتهت كلمات الشيخ،
وللحديث بقية.

omantoday

GMT 07:05 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحزان عيد القيامة!

GMT 09:38 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

عيد العمل!

GMT 09:38 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

عيد العمل!

GMT 00:03 2024 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

ضد الفيتو الأمريكى!

GMT 00:00 2024 الخميس ,18 إبريل / نيسان

الصواريخ بين الأدب والسياسة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشيخ و الجزرة الشيخ و الجزرة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon