23 يوليو

23 يوليو

23 يوليو

 عمان اليوم -

23 يوليو

د.أسامة الغزالى حرب

ماذا يمكن أن نقول – نحن الذين عاصرنا حكم نظام يوليو- لأحفادنا عن ثورة 23 يوليو، خاصة أن اغلب المصريين اليوم يسمعون عن هذه الثورة كـ"تاريخ" وليس كواقع عايشوه مثلنا؟ نقول لهم إن هذه "الثورة" بدأت بانقلاب عسكرى قام به مجموعة من الضباط متوسطى الرتب فى الجيش المصرى، وأن هذا الانقلاب تمكن بسهولة مدهشة من الإطاحة بالنظام الملكى القديم.

ونقول لهم إن شرارة هذا الانقلاب اشتعلت بعد هزيمة الجيش المصرى فى حرب فلسطين عام 1948 وأن الضباط المصريين – بقيادة البكباشى (المقدم) جمال عبد الناصر- استلهموا فى حركتهم الانقلاب الذى وقع فى سوريا-كأول انقلاب فى العالم العربى- بقيادة حسنى الزعيم عام 1949 . ونقول لهم إن هذا الانقلاب احتوى بذور"الثورة" لأنه نقل حكم مصر من حكم الطبقة العليا، طبقة كبار الملاك و الباشوات، إلى حكم الطبقة المتوسطة المهنية: الضباط و المهندسين والأطباء والتجاريين...إلخ.

ونقول لهم ان هذا "الانقلاب" تحول ايضا إلى ثورة من خلال تغييره للخريطة الاجتماعية- الاقتصادية للبلاد بدءا بالإصلاح الزراعى فى 1953 إلى القوانين "الإشتراكية" فى منتصف الستينات وإقرار قواعد "التمييز الإيجابى" للعمال والفلاحين لدعم وترسيخ الحقوق السياسية التى حرموا منها طويلا، والتى أصبحت اليوم حقوقا راسخة مسلما بها. ونقول لهم إن مقتل نظام يوليو كان فى قطيعته مع الديمقراطية منذ يومه الأول، مما ادى إلى تحوله إلى حكم بوليسى كان سببا فى إلحاق هزيمة مهينة للجيش المصرى فى 1967 لا تتسق ابدا مع تاريخه.

ونقول لهم إن السادات بالرغم من قيادته لنصر اكتوبر، الذى مهد له عبد الناصر، وبالرغم من النظام التعددى الذى بادر ببنائه إلا أن السمة اللاديمقراطية ظلت هى الغالبة على نظام يوليو، واستمرت طوال سنوات حكم مبارك الثلاثين! وأخيرا نقول لهم إن انعدام الديمقراطية كان فى مقدمة أسباب قيام ثورة 25 يناير، وأن بناء نظام ديمقراطى تعددى حقيقى هو اليوم فى مقدمة أهداف مصر الجديدة، مصر ثورتى 25 يناير و30 يونيو!

omantoday

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 19:22 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

يامال... وبرشلونة وفلسطين

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 19:18 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

المعركة والحرب في الخليج؟!

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

الذي يتفاءل بالخير يجده

GMT 19:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

مائة سنة على الأرض

GMT 19:10 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 16:03 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

23 يوليو 23 يوليو



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon