ليبيا

ليبيا !

ليبيا !

 عمان اليوم -

ليبيا

د.أسامة الغزالى حرب

ما يجرى اليوم فى ليبيا، هو أمر يدخل فى صميم "الأمن القومى" المصرى، ولا محل لأى تجاهل أو تقليل من شأنه. ليبيا ليست فقط هى جارة مصر على طول حدودها الغربية،

 ولكن يزيد على ذلك أمران فى غاية الخطورة: أولهما، أن ليبيا أصبحت – منذ ان سقط نظام القذافى الكارثى فى فبراير 2011 – ميدانا لفوضى عارمة، ولصراعات قبلية وسياسية ضارية، مع وجود كميات هائلة من الأسلحة بجميع أنواعها، التى وجدت طريقها للتهريب إلى مصر، والتى لا تقتصر على أسلحة خفيفة، وإنما ماهو أخطر من ذلك بكثير! ثانيا، أن ليبيا كانت إحدى أهم الدول المستقبلة للعمالة المصرية التى استقرت هناك منذ سنوات طويلة، ولكن التفجر المأساوى للأوضاع هناك انعكس على هذه العمالة، التى أصبحت محلا للمطاردة والنهب والقتل من العصابات التى تكونت وتوحشت فى سياق الفوضى التى تفشت هناك، وكانت النتيجة هى المشاهد المؤسفة التى نراها الآن يوميا لعودة أولئك العمال المساكين. وأيا كانت التكلفة، فلا بد أن تستمر رحلات إجلاء تلك العمالة و عودتها إلى بلادها كحد أدنى لحماية أرواحهم، بعد أن فقدوا ممتلكاتهم، وحصيلة "شقى العمر" هناك! غير أن ليبيا تظل،كما قلت ،وقبل ذلك و بعده، ضمن أول دوائر الأمن القومى المصرى، والتى لا يمكن بأى حال غض الطرف عما يجرى فيها. وواقع الأمر، أن ليبيا، التى اجتهد نظام العقيد المخبول "القذافى" فى تدميرها و تخريبها على نحو فريد فى العالم كله، وبعد أن نجح الشعب الليبى فى اسقاطه فى ثورة 2011 ...أصبحت مجالا مستباحا لقوى متطرفة حاولت- كما حدث فى مصر- سرقة ثورة الشعب الليبى، سواء كانت الإخوان أم قوى تكفيرية، بل ربما يمكن القول أن استهداف مصر والمصريين فى ليبيا إنما يعكس فى جزء منه إنتقاما من جانب تلك القوى لهزيمة "إخوانهم"فى مصر. غير أن الانباء السارة هنا، هى أن الشعب الليبى- تماما مثل الشعب المصرى- رفض بحسم المؤامرات الإخوانية، وجاء تشكيل البرلمان الليبى ، الذى عقد مؤخرا أول جلساته فى "طبرق" ليعكس هذه الإرادة الواعية للشعب الليبى. ولكن هذا لا يعنى أن القوى الظلامية – وكما حدث أيضا فى مصر – سوف تستسلم بسهولة، وإنما سوف تسعى لإرهاب وترويع الشعب الليبى و كسر إرادته، ولكنها حتما سوف تفشل، وسوف يسترد الشعب الليبى إرادته وعافيته، ويصل قريبا إن شاء الله إلى بر الأمان والإستقرار!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا ليبيا



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon