والموت واحد

والموت واحد !

والموت واحد !

 عمان اليوم -

والموت واحد

د.أسامة الغزالى حرب

لم تخف الملاحظة الحزينة على صحافة القاهرة فى صباح امس، الاربعاء 3/9 فكان مانشيت «الوطن» :«الأبناء يموتون بالإرهاب، والآباء بالتدافع»،

وجاء فى مانشيت «التحرير» :«الإرهاب يضرب فى سيناء، والتدافع يقتل فى التل الكبير» وكان مانشيت «المصرى اليوم»: «يوم الدم فى سيناء و الإسماعيلية»، أما مانشتت الوفد فقال:«يوم حزين..» وأدرج الأهرام الخبرين فى موضوع واحد...إلخ إن المغزى المأساوى لذلك التلازم بين الحدثين المفجعين أن سوء التنظيم و سوء التصرف والإهمال لا يقل خطرا ولا أثرا عن الإرهاب، وهو موضوع سبق أن تناولته أكثر من مرة! وأتت كارثة التل الكبير لتذكرنا به مرة أخرى. وليس من قبيل التشاؤم أن نتوقع تكرار مثل تلك الحوادث طالما لم تتغير طريقتنا فى التعامل معها. أعلم تماما أن ضعف أو حتى انعدام الوعى لدى فئات كثيرة من المواطنين، خاصة من الطبقات الفقيرة، كان بالقطع فى مقدمة اسباب ماحدث، ولكن من المهم أيضا الاعتراف بالأخطاء التى تشوب طريقة تنظيم دخول الزوارمن الأهالى إلى المعهد. لماذا يترك الناس للتكالب و التزاحم؟ لماذا لا ينظم الدخول بطريقة تتجنب الزحام أصلا؟ هل مثل هذا النوع من التنظيم يحتاج إلى «خبراء اجانب»؟ أم إلى معدات تكنولوجية عالية المستوى؟ لماذا حدث التزاحم ولماذا وقعت المأساة؟ لقد قرأت اكثرماكتب عن الحدث، فقيل أن الحر كان شديدا فهل كان من الصعب مثلا توفير اسقف أو مظلات توفر ظروفا آدمية للإنتظار؟ وذكر أن الاهالى حضروا بأعداد كبيرة على البوابات الخارجية للمعهد «خلافا لما هو مقرر لتظيم حضورهم» فما هو ذلك «المقرر» وهل هو معروف للأهالى؟ وهل كان لا بد من التزاحم عند مكان واحد ، أم أنه كان يمكن تدبير عدة أمكنة أو«منافذ»؟ وهل الوقت المخصص للزيارة طويل أم أنه قصير مما يدفع الناس للتزاحم؟ وهل هنا تعليمات مكتوبة يعرفها الأهالى أو أعلموا بها؟...إلخ هى واقعة »مؤسفة«جديدة أتصور أنها يجب أن تدرس لتجنب تكرار أخطائها و أخطارها. غير أن تلازم تلك الواقعة مع الحدث الإرهابى الجبان ضد قوات الأمن المركزى، الذى سقط فيه أبناء أعزاء علينا شهداء عند ربهم يرزقون، استدعى إلى ذهنى بيت الشعر الشهير:« ومن لم يمت بالسيف مات بغيره، تعددت الأسباب و الموت واحد«، ولو أننى أريد من أعرف قائله: هل هو المتنبى أم »ابن نباتة السعدى« أم غيرهما. هذا سؤال أتركه لمن هم أدرى باجابته!

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والموت واحد والموت واحد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon