من يخدع من

من يخدع من ؟

من يخدع من ؟

 عمان اليوم -

من يخدع من

صلاح منتصر

 فى مشهد تمثيلى استغرق 22 دقيقة ساده صمت استمر للمزيد من الإثارة 45 ثانية ، شن  بنيامين  نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل فى كلمته أمام الأمم المتحدة هجوما بالغا على إيران، خلاصته أن إيران دولة تخدع العالم، و أنها توصلت مع أمريكا إلى اتفاق خادع يبقى فى الواقع على نشاطها النووى بما يمكنها من تصنيع وامتلاك الأسلحة النووية التى تهدد إسرائيل. وفى لغة تحذيرية مليئة بوعيد التهديد قال نتانياهو إنه اذا لم يقم المجتمع الدولى بدوره ويقف فى وجه إيران لوقف نشاطها النووى ، فإن إسرائيل سوف تمضى وحدها ولن تسمح لإيران بامتلاك أى سلاح نووى !

ولا أعرف من يخدع من ؟ فمن يسمع هذا الكلام من نتانياهو بالذات يتصور أن اسرائيل لابد أنها راعية سلام المنطقة التى تحرص على بقائها منطقة نظيفة خالية من الاسلحة النووية ، وأنها انتفضت خوفا من امتلاك إحدى دول المنطقة مثل إيران هذا السلاح ، بينما الحقيقة الموثقة أن الدولة الوحيدة فى الشرق الأوسط التى تمتلك سلاحا نوويا وعشرات القنابل النووية هى إسرائيل، وترفض معاهدة السلاح النووى وأى رقابة عليها ، وبالتالى فإن إسرائيل هى آخر دولة يمكن أن تتحدث عن السلاح النووى .

ولا شك أن سلامة الشرق الأوسط ترتبط ارتباطاوثيقا بالسلاح النووى وضرورة خلو المنطقة منه سواء امتلكته إيران أو اسرائيل أو أى دولة اخرى . وإذا كانت إسرائيل قد شعرت اليوم بالقلق من احتمال امتلاك ايران للسلاح النووى ، فهذا القلق يعيش داخل كل عربى منذ أكثر من 30 سنة، منذ تأكد امتلاك إسرائيل هذا السلاح ، بل يمكن القول إن امتلاك إسرائيل له هو المحرض الأول، أو فلنقل الغطاء الذى تستخدمه إيران لامتلاك النووى . ولهذا فبدلا من التمثيلية الخادعة التى قام بها نتانياهو والتى لا يمكن أن يصدقها أحد ، فالأفضل لرئيس الوزراء الإسرائيلى إذا أراد أن يصدقه الآخرون ، أن يعلن بوضوح قبول اسرائيل معاهدة الاسلحة النووية تأكيدا لسلام المنطقة ، وبالتالى يفقد إيران وغيرها أى حجة لامتلاك السلاح النووى ، ويرسى حجر عصر جديد للسلام دون خداع !
 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يخدع من من يخدع من



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon