الكهرباء والأثر الرجعى

الكهرباء والأثر الرجعى

الكهرباء والأثر الرجعى

 عمان اليوم -

الكهرباء والأثر الرجعى

بقلم ـ صلاح منتصر

الزيادة الجديدة فى أسعار الكهرباء يستطيع وزير الكهرباء إقناعى وملايين المواطنين بأسبابها، رغم النسبة الكبيرة فيها التى وصلت فى متوسطها إلى 42فى المائة مرة واحدة دون أى تدرج . لكن الذى لا يستطيع الوزير إقناعنا به هو سريان هذه الزيادة بأثر رجعى من أول يوليو الماضى، مخالفا قواعد الزيادة المعمول بها فى كل العالم. وأيضا كما يقتضى الدستور. ففى العالم تعلن الدول الزيادات خاصة فى سلعة مثل الكهرباء لا يمكن تخزينها أو تهريبها على أساس العمل بالزيادة بعد فترة تصل إلى عدة شهور حتى يتخذ المواطن الإجراءات التى تساعده على تخفيص استهلاكه وبالتالى توفير الأعباء الجديدة التى يتحملها. هنا تتصرف الدولة بمنطق أنها لا تريد أن تباغت المواطن بالزيادة الجديدة التى تفرضها لتستمتع بآلامه، وإنما على العكس تشاركه شعوره وتحاول ولو من الناحية النفسية إبداء أنها تخفف عنه. ولكن فى مصر يصدر قرار زيادة أسعار شرائح الكهرباء، ومعها قرار آخر ببدء تطبيق الزيادات بأثر رجعى من أول يوليو !

وهو قرار خاطئ بكل المقاييس ، وأى طعن يقيمه مواطن ضد وزارة الكهرباء فى هذا القرار أثق أن المحكمة ستستجيب له وتلغى الأثر الرجعى فى تنفيذه ،عملا بقاعدة دستورية تمنع الأثر الرجعى للقوانين وبالتالى القرارات .

على أن أهم ملاحظة على قرار الزيادة الذى أعلنته وزارة الكهرباء بأثر رجعى ، هى شعور المواطن بأن الوزارة تتعامل معه دون أى إحساس من شفقة أو رحمة، وإنما تنتظر الفرصة لتذبحه وتستنزفه دون مراعاة لقواعد مألوفة عالميا ومنصوص عليها دستوريا.

حتى يومين كنا نمتدح وزارة الكهرباء فى توفير الكهرباء دون انقطاع، ولكن الوزارة مسحت هذا الشعور بالتقدير بقرار الأثر الرجعى الذى أصدرته مع زيادات كبيرة فى أسعار الشرائح، وعلى الوزارة أن تصحح خطأها وتعلن تنفيذ الأسعار الجديدة اعتبارا من استهلاك شهر سبتمبر الذى يتم تحصيله فى أكتوبر، علما بأن المستهلكين لن يقوموا بتهريب الكهرباء خلال فترة السماح هذه أو يخزنوها للاستهلاك عند بدء الزيادة فارحموهم! 

omantoday

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

GMT 14:03 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

إيران وسياسة تحويل لبنان إلى أرض محروقة

GMT 14:00 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

العودة للسودان: خيار الضرورة لا الرفاهية

GMT 13:58 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

فاكهة الفراعنة

GMT 13:55 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ابتكارات وادي السيليكون الصيني

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكهرباء والأثر الرجعى الكهرباء والأثر الرجعى



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon