تجربة من الصين

تجربة من الصين

تجربة من الصين

 عمان اليوم -

تجربة من الصين

صلاح منتصر

 كان هدف جمال عبد الناصر، عندما منح آلاف الفلاحين المعدمين فرصة إمتلاك كل منهم خمسة أفدنة هو رفع مستوى الفلاحين ،إلا أنه على مستوى الاقتصاد القومى فقد كان تفتيت ملكية الأرض من أسباب تدهور الزراعة المصرية واستهانة الأجيال الذين وجدوا أنفسهم يرثون الفتافيت، بقيمتها وتحويلها إلى أراضي بناء يقبضون ربحا عاجلا لها على حساب انتقاص الثروة الزراعية .

ولقد واجهت الثورات مشكلة الأرض، ومنها ثورة الصين بزعامة ماوتسى تونج الذى - بعد استيلائه على أراضى كبار الملاك - أعاد توزيعها على الفلاحين ضمن نظام عرف «بالكوميونات» يجعل من القرية جمعية تعاونية يعمل الفلاحون فى زراعتها واقتسام الإيراد بالتساوى. إلا أن النتائج جاءت سلبية ، فقد تساوى من يعمل مع من لا يعمل واختفى الحافز الفردى مما أدى إلى أن تصبح الصين فى نهاية عهد ماوتسى تونج أكبر دولة مستوردة للحبوب، بعد أن كانت مصدرة !

أقول ذلك لأننى أرجو الرئيس السيسى فى زيارته للصين أن يتوقف أمام تجربة مهندس تقدم الصين الحديثة (دينج شياو بنج) فى حل مشكلة الأرض الزراعية منذ أكثر من 30 سنة والنتائج العظيمة التى حققها، حتى يمكن الاستفادة بها فى مشروع المليون ونصف مليون فدان المنتظر إلى إصلاحها، فلا نقع فى خطأ الملكيات المفتتة، ولا الملكيات التعاونية وتقسيم الإيراد بالتساوى، ولا توزيعها على الشباب الذى بالكاد يملك صحته ولكن لا يملك المال اللازم لإصلاح وزراعة الأرض !

وقد تعرفت على هذه التجربة من خلال زياراتى للصين، ومعلوماتى أنها تقوم على عدم تمليك الأرض وإنما تأجيرها بعقود طويلة (30 سنة) لعائلات القرية الذين يكونون ما يشبه شركة تعمل بما يسمونه «مقاولة الإنتاج» وبما يوفر الحافز الفردى لكل عائلة فى القرية والحافز الجماعى للقرية نفسها. ويتم توزيع المحصول على أساس جزء للدولة كضرائب سنوية ثابتة، وجزء لصندوق القرية مقابل الإيجار، وجزء تشتريه الدولة بسعر محدد، والباقى تتصرف فيه العائلة بالطريقة التى تختارها. وهناك بالطبع تفاصيل كثيرة لكنها تستحق أن نطل عليها بما يحقق أن تكون الزيارات إفادة من تجارب الآخرين .

omantoday

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 01:54 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 01:51 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 01:48 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 01:46 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 01:43 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجربة من الصين تجربة من الصين



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon