ميزانية الظلام

ميزانية الظلام

ميزانية الظلام

 عمان اليوم -

ميزانية الظلام

صلاح منتصر

هذا العنوان «ميزانية الظلام» ليس من إبتكارى وإنما هو عنوان كبير حملته الصحف البريطانية فى نهاية شهر أكتوبر 1974 عندما قرر وزراء البترول العرب مشاركة منهم فى حرب أكتوبر ، خفض إنتاجهم من البترول للضغط على الدول الغربية لتغيير موقفها من إسرائيل .
أصدر العرب قرارهم وبالفعل بدأوا التنفيذ، وفى يوم وليلة تهاوى كبرياء الدول الكبرى ووجدت أمريكا وأوروبا أنهما فى مواجهة جادة فكان أن إتخذا من القرارات السريعة والحاسمة ما يؤدى إلى خفض استهلاك البترول والكهرباء.
أنقل من أول كتاب أصدرته عام 1975 عن «حرب البترول الأولى » مانشرته الصحف العالمية ووكالات الأنباء فى ذلك الوقت عن القرارات التى صدرت فى أمريكا وأوروبا لمواجهة الأزمة ومنها إغلاق محطات البنزين أيام الآحاد وتخفيض سرعة السيارات، وإطفاء إعلانات الشوارع، والتحكم فى درجة التدفئة فى البيوت بحيث لا تزيد على 19 درجة مئوية ( لاحظ أن هذه الدول شديد البرودة ) وإلغاء سباقات السيارات المقررة فى فرنسا ومونت كارلو، وإلغاء مناورات حلف الأطلنطى توفيرا للبترول المستهلك فى هذه المناورات ، وإلغاء أنوار الزينة المعتادة التى تملأ الشوارع والميادين بمناسبة عيد الميلاد والسنة الجديدة ، وغير ذلك إنهاء برامج التليفزيون فى أوروبا بين العاشرة والحادية عشرة مساء . وفى هولندا تم تحديد نصيب كل سيارة من البنزين بـ15 لترا فى الأسبوع ، وفى 15 ديسمبر (فى عز الشتاء) أصدر الكونجرس الأمريكى بمجلسيه قانونا وقعه الرئيس الأمريكى جونسون يقضى بالعمل بالتوقيت الصيفى فى البلاد «من تاريخه» لمدة سنتين لإطالة ساعات النهار وتوفير استهلاك ساعة من الكهرباء . وغير ذلك من الإجراءات التى جعلت الصحف البريطانية تعبر عما تواجهه البلاد بعنوان «ميزانية الظلام».
وهذه دول رفاهية ووفرة وثراء ، ومع ذلك عندما تواجه أزمة تعطى حكوماتها لنفسها سلطة القرارات الحاسمة التى تحول الشعب إلى جنود فى معركة ، من بيضة واحدة فى الأسبوع أثناء الحرب العالمية إلى 15 لتر بنزين لكل سيارة فى الأسبوع لمواجهة حرب الطاقة . ونتيجة لذلك تعبر الدول الكبرى الأزمات التى تواجهها لأنها تأخذ الأزمة بجدية وليس مثلنا خطوة للأمام وخطوتين للخلف !

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميزانية الظلام ميزانية الظلام



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon