الدرس «البونابرتي»

الدرس «البونابرتي»؟

الدرس «البونابرتي»؟

 عمان اليوم -

الدرس «البونابرتي»

د. وحيد عبدالمجيد

يتذكر العالم هذه الأيام مرور مائتى عام على قصة إبحار نابليون بونابرت إلى سانت هيلانة منفيا فى أغسطس 1815 ليمضى بقية حياته فيها بعد هزيمته فى معركة واترلو أمام القوات البريطانية والروسية. وفى قصة نابليون الأول هذا عبرة فاز من استوعبها وخسر من استهان بها على مدى قرنين من الزمن.

خاض نابليون حربا صعبة كان معظم معاركها مفروضا عليه بخلاف الصورة التى رُسمت له فى كثير من الدراسات التاريخية، وهى أنه كان مغامرا امتطى جواد الثورة الفرنسية بعد أن قفز عليها ووجد تأييدا شعبيا واسعا نتيجة الاضطرابات التى ترتبت على هذه الثورة.

ولذلك لم تكن الحرب الممتدة التى خاضها عبر معارك متواصلة وأُطلق عليها «الحروب النابليونية» هى الخطأ الذى وقع فيه وكان سببا فى محنته. فلم يكن ممكناً تجنب خوضها لأن أطماع بعض الملكيات الأوروبية كانت قد بلغت ذروتها.

ولكن خطأ نابليون الذى أدى فى النهاية إلى هزيمة فرنسا هو طريقته فى إدارة الحرب التى حقق فيها انتصارات فى البداية، قبل أن يذهب بسياسة (لا صوت يعلو فوق صوت الحرب) إلى ذروتها.

فقد اعتقد أن إلغاء التعدد والتنوع وحجب الأصوات المختلفة يُقويان الدولة، ولم يدرك أنهما يضعفانها. لم يدرك أن حرية الصحافة هى التى تعينه، وأن تكميمها يحرمه من أهم ما يحتاج إليه، وهو أن يرى الواقع كما هو بلا تزيين أو تزييف.

ولعله ابتهج عندما انخفض عدد الصحف التى كانت تصدر فى فرنسا من بضع وعشرين إلى أربع فقط كانت كل منها مثل الأخرى. لم يُقدَّر الخطر المترتب على ذلك، لأنه لم يهتم بمعرفة أن معظم تلك الصحف توقفت عن الصدور بعد أن فقدت القارئ الذى لم يعد يثق فيها.

وفى سنوات نابليون الأخيرة، كان الفرنسيون يقرأون فى الصحف الباقية أخباراً عن انتصارات ساحقة فى ميادين القتال، فى الوقت الذى يسمعون من العائدين من هذه الميادين غير ذلك. كان نابليون فى حاجة إلى من يُطلعه على الحقائق فى وقت مبكر. ولو أن هذا حدث، لاستطاع تغيير خططه وتصحيح أخطاء هنا وهناك، لأنه كان قائداً فذاً. ولكن ماذا يفعل القائد العظيم حين يُترك وحده أسير معلومات خاطئة أو كاذبة؟ وكانت النتيجة أنه توجه إلى واترلو (قرب بروكسل) وهو لا يدرى ما ينتظره هناك.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدرس «البونابرتي» الدرس «البونابرتي»



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon