تيار إصلاح الوفد

تيار إصلاح الوفد

تيار إصلاح الوفد

 عمان اليوم -

تيار إصلاح الوفد

د. وحيد عبدالمجيد

يتجه حزب الوفد إلى انقسام قد يشطره إلى حزبين ضعيفين نتيجة العناد المتبادل الذى أدى إلى تفاقم أزمة كان حلها ممكناً، ومازال. وسيكون تفرغ كل من الحزبين لمهاجهمة الآخر، أو على الأقل توجيه معظم طاقته فى هذا الاتجاه، هو أهم مصادر ضعفهما.

يفهم العارفون بأوضاع الوفد أصول أزمته التى تتجدد أو يُعاد إنتاجها من وقت إلى آخر, وأن من يرفعون شعار إصلاحه محقون فى كثير مما يطرحونه، ولكن طريقتهم الحادة فى التعامل معها منذ البداية أسهمت فى تفاقمها. كما يعرف المطلعون على أوضاع الوفد أن قيادته الحالية لا تتحمل المسئولية عن الأزمة التى ورثتها كامنة تحت سطح صفيح ساخن، ولكنها مسئولة عن تفاقمها بسبب تعنتها تجاه المختلفين معها وعدم قدرتها على التمييز بين من يريدون إصلاحاً حقيقياً، ومن لديهم مشكلة مع شخص رئيس الحزب د.السيد البدوى ليس الا.

والحال أن من يتخذون الأزمة وسيلة لتصفية حسابات شخصية يضعفون موقف من يسعون إلى إصلاح الوفد، ويسيئون إلى سمعة التيار الذى يجعل هذا الإصلاح شعاره. وبينهم رجال أعمال كانوا فى هيئته العليا ذات يوم, ولا هدف لهم إلا إبعاد البدوى, وطالبوا بذلك على صفحات صحفهم.

وتخطئ قيادة الحزب حين تعتقد أن الفصل الحالى فى الأزمة لا يختلف عن الفصول السابقة، أو أنها محصورة فى سبعة أشخاص. فقد حدث شرخ فى جسم الحزب على نحو يؤدى إلى انشطار لا سابق له فى الوفد الجديد، ولا فى تاريخ الوفد القديم الذى عرف انسلاخات محدودة ترتب عليها ظهور عدة أحزاب صغيرة لم تؤثر فى حجم الحزب ووزنه.

ولذلك فرغم أن قيادة الوفد الحالية ليست مسئولة عن الأزمة التى ورثت عواملها، سيسجل التاريخ أن أكبر انقسام فى تاريخ الحزب حدث فى عهدها، وستتحمل وحدها فى نظر الأجيال القادمة المسئولية عن هذا الانقسام.

أما معارضوها الذين يحملون شعار إصلاح الوفد، فسيرتبط حكم التاريخ عليهم بأدائهم فى الفترة المقبلة إذا لم يتيسر فتح ثغرة فى جدار الانقسام المسدود. وليس هناك ما يدل حتى الآن على أنهم يستطيعون الاستجابة للتحدى الأساسى أمامهم وهو تقديم نموذج مختلف عما يحدث فى الحزب الذى اختلفوا مع قيادته.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيار إصلاح الوفد تيار إصلاح الوفد



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon