ماذا بعد تقصى الحقائق

ماذا بعد "تقصى الحقائق"؟

ماذا بعد "تقصى الحقائق"؟

 عمان اليوم -

ماذا بعد تقصى الحقائق

د. وحيد عبد المجيد

لم يظهر بعد ما يدل على أن مصير تقرير «لجنة تقصى الحقائق فى أحداث ما بعد 30 يونيو» سيختلف عن مصائر تقارير أصدرتها لجان ومجالس ومنظمات عدة تضمنت توصيات محددة. فقد مضى أكثر من أسبوعين على إصدار هذا التقرير وإرساله، من ثم، إلى رئاسة الجمهورية تنفيذاً لما ورد فى قرار تشكيلها.

والمفترض أن يكون مصير هذا التقرير أفضل من نظيره الذى أصدره المجلس القومى لحقوق الإنسان وتقارير أخرى, لأنه موجه إلى رئاسة الجمهورية بما يتضمنه من توصيات يُفترض العمل بموجبها أو إبداء الأسباب التى تؤدى إلى عدم الاستجابة لها.

ومن أهم هذه التوصيات إعادة النظر فى قانون التظاهر (بغية مواءمته مع مقتضيات التحول الديمقراطى بموجب دستور 2014 والمعايير الدولية فى هذا الشأن)، مع تحديد بعض مواطن الخلل الأساسية فيه والتنبيه إلى (شبهة مخالفة القانون فى بعض نصوصه لدستور مصر الحالى).

كما أوصت اللجنة بوضع حد للتوسع فى الحبس الاحتياطى وإعماله فى أضيق الحدود باعتبار أن هذا إجراء استثنائى وليس عقوبة، واللجوء إلى بدائله المنصوص عليها فى المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية، والالتزام بالتعريف الوارد للتعذيب فى الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التى صدَّقت عليها مصر عام 1986.

وهذه كلها توصيات يمكن الاستجابة لها بشكل فورى، لأنها تتعلق بتعديلات تشريعية ومراجعات إجرائية. أما التوصيات الخاصة. بإصلاح مؤسسى أو تغيير فى سياسات عامة متبعة، فهى تحتاج إلى وقت أطول فى حالة الاستجابة لها. ولكن هذه الاستجابة تفترض وجود بداية ملموسة. ففى حالة التوصية الخاصة بتطوير مهارات الشرطة، هناك شق عاجل يتعلق بإعادة النظر فى استخدام طلقات الخرطوش (لكثرة الإصابات التى تحدثها) وفق تعبير اللجنة التى أشارت إلى (حوادث فقدان البصر والعاهات المستديمة الناتجة عن استخدام هذا النوع من التسليح).

أما التوصيات ذات الصلة بالمبادئ العامة، فهى بطابعها عاجلة، حيث أوصى التقرير (بترسيخ مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان لكونهما دعامتين أساسيتين لبناء المجتمعات الحديثة).

ورغم أن هذه التوصيات كلها هى مما ينادى به دعاة الحرية والكرامة الإنسانية واحترام الدستور طول الفترة الماضية، فهى تأتى هذه المرة من لجنة توصلت إليها عبر تقصى الحقائق على الأرض لما يقرب من عام كامل. فماذا نحن فاعلون بها؟
 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بعد تقصى الحقائق ماذا بعد تقصى الحقائق



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon