ماذا تعمل المرأة

ماذا تعمل المرأة؟

ماذا تعمل المرأة؟

 عمان اليوم -

ماذا تعمل المرأة

د. وحيد عبدالمجيد

ذكرنا اللواء أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في مقابلة أجريت معه قبل أيام، بضآلة نسبة مشاركة المرأة في العمل حيث لا تتعدي 15% من إجمالي عدد العاملين في مصر.

وتفرض ضآلة هذه النسبة التفكير في ظروف عمل المرأة، وعلاقة ذلك بالهيكل الاقتصادي الشديد التشوه في بلادنا. فمن ضمن ما ذكرَّنا به أيضا أن نسبة العاملين في القطاع الخاص تصل إلي 89%، بينما لا يستوعب القطاع العام والحكومي أكثر من 11%.

وليست هناك علاقة ضرورية بين إسهام القطاعين الخاص والعام في الاقتصاد بجوانبه المختلفة، ومعدلات مشاركة المرأة في العمل ارتفاعا وانخفاضا. ولكن تشوه نظامنا الاقتصادي، وطبيعة هذا التشوه، تفرض التفكير في هذه العلاقة من زاوية الطابع السائد للقطاع الخاص، خاصة من حيث حجم منشآته وبالتالي نوع العاملين فيها.

فما نعرفه من بيانات الجهاز المركزي أيضا أن الطابع السائد في القطاع الخاص هو المنشآت الصغيرة جدا، حيث تمثل نحو 94% من إجمالي مشاريع هذا القطاع.

كما نعرف أن نسبة هائلة من هذه المنشآت ليست مسجلة رسمياً، وتتسم في الغالب بطابع عائلي أو شبه عائلي، أي يعتمد العمل فيها علي أسرة أو أقارب0 ولذلك يصعب تحديد عدد العاملين فيه بدقة كاملة، أو حتي بدرجة معقولة من الدقة في كثير من الأحيان. ومن طبيعة هذا النوع من المشاريع أنه يعتمد علي عاملين أساسيين يقومون بالعمل الرئيسي بشكل منتظم، وآخرين ثانويين يساعدون بأشكال ودرجات متباينة.

ومن السهل معرفة العاملين الأساسيين الذين يكونون ذكوراً في الأغلب الأعم، بخلاف آخرين ثانويين يُفترض أن أكثرهم أو الكثير منهم إناث تشاركن في العمل جزئياً وبصورة غير منتظمة، إلا في المشاريع التي تعتمد عليهن بالأساس مثل الخياطة وغيرها.

وإذ صح هذا التحليل، ربما يصلح في تفسير الفجوة الواسعة بين النسبة الظاهرة لمشاركة المرأة في العمل والتطور الذي حدث في المجتمع وفرض علي المرأة أن تعمل ليس لأنه يتقدم إلي الأمام، ولكن لأن ازدياد الفقر فيه يرغم عددا متزايداً من النساء علي العمل دون أن يسهم ذلك في الاقتراب من المساواة التي مازالت غائبة علي كل صعيد في مجتمعنا.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تعمل المرأة ماذا تعمل المرأة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon