سُلطان الأطرش

سُلطان الأطرش

سُلطان الأطرش

 عمان اليوم -

سُلطان الأطرش

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لو أن البيان الذى وجهه سلطان باشا الأطرش إلى السوريين لحثهم على الثورة ضد المستعمرين سُجل فى حينه لأذاعه المتظاهرون فى ساحة الكرامة بحديقة السويداء احتجاجًا على تمدد الاحتلال الصهيونى، ورفضًا لوصايةٍ مزعومة يريد نيتانياهو فرضها على الدروز. قال الأطرش فى بيانه الذى أصدره فى يوليو 1925: (أيها العرب السوريون تذكروا أجدادكم وتاريخكم وشهداءكم وشرفكم القومى. تذكروا أن يد الله مع الجماعة .. لقد نهب المستعمرون أموالنا واستأثروا بمنافع بلادنا، وأقاموا الحواجز فى وطننا الواحد، وقسمونا إلى شعوب وطوائف ودويلات .. هيا إلى السلاح أيها الوطنيون إلى السلاح تحقيقًا لأمان البلاد .. إلى السلاح تأييدًا لسيادة الشعب وحرية الأمة).

كان أكثر الدروز، ومازالوا، فى طليعة المقاومين ضد الاستعمار. والتظاهرات، التي يشكلون القوام الرئيسى لها، فى السويداء أحد أشكال هذه المقاومة ضد محاولة الصهاينة عزلهم عن مجتمعهم ووطنهم عبر إعلان نيتانياهو أن الكيان الإسرائيلى لن يسمح بالمساس بهم.

يشعر المرء بأن روح الزعيم السورى الدرزي سلطان باشا الأطرش ترفرف فى ساحة الكرامة، وتُذكِر بدوره التاريخى فى قيادة النضال الوطنى ضد الاحتلال الفرنسى انطلاقًا من السويداء. فهو أول من بادر بالتحرك لحث السوريين على المقاومة، وأول من رفع علم الثورة العربية على أرض سوريا قبل دخول جيش الملك فيصل، بعد أن رفض مشروع إنشاء دولة درزية عام 1921.

وما أشبه الليلة بالبارحة. يحاول الصهاينة اليوم تحقيق ما فشل فيه الفرنسيون قبل قرن. فكان الأطرش ورجاله لهم بالمرصاد، إذ أحبط اتفاقًا أرادوا عقده مع بعض العشائر لجعل جبل الدروز وحدة إدارية مستقلة لها حاكم ومجلس تمثيلى. قاد الأطرش المقاومة فى معارك ضارية عدة. انتصرت المقاومة فى بعضها وهُزمت فى بعضٍ آخر منها فأعادت بناء قدراتها وواصلت القتال إلى أن نالت سوريا استقلالها، فاعتزل قائدها المغوار وانصرف إلى العمل الاجتماعى حتى رحل عام 1982، بعد أن دون ذكرياته عن المقاومة فنشرتها دار طلاس بدمشق عام 2008 تحت عنوان «أحداث الثورة السورية الكبرى كما سردها قائدها العام سلطان باشا الأطرش 1925 - 1927». فسلامُ لروحِه.

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سُلطان الأطرش سُلطان الأطرش



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon