ما تحتاجُ سوريا إليه

ما تحتاجُ سوريا إليه

ما تحتاجُ سوريا إليه

 عمان اليوم -

ما تحتاجُ سوريا إليه

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 يتحدث قادة سوريا الجدد عن إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس من الحرية والحق والعدل والقانون. وهذا هو ما تحتاج سوريا إليه بغض النظر عن طبيعة النظام السياسى الذى يُفترض أن يُجرى حوار بشأنه عند إعداد دستور جديد.

ويمكن تلخيص هذا المعنى فى الحكم الرشيد الذى يتوق البشر إليه، ولا يعرف أكثرهم سبيلاً إليه حتى فى الدول الديمقراطية أو التى كانت كذلك فى الغرب. ومن أهم مقوماته المساءلة والمحاسبة ونضج النخب السياسية. ولا يتحقق ذلك إلا فى وجود ثقافة قبول الاختلاف واحترام الآخر والحوار وإعلاء المصلحة العامة.

ولعل هذا هو الفرق بين ما يحدث فى فرنسا وكوريا الجنوبية الآن. فقد دخلت فرنسا فى دوامة صراع تزداد حدته كل يوم منذ إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة فى الصيف الماضى، لم يحصل أى حزب أو تحالف حزبى على أغلبية مطلقة، فشكل الرئيس ماكرون حكومة أقلية حُجبت الثقة عنها قبل أيام. والمشكلة ليست فى نتيجة الانتخابات التى أسفرت عن برلمان متنافرة تحالفاته الثلاثة الرئيسية، بل فى عجزها عن الحوار وعدم امتلاكها ثقافة قبول الاختلاف واحترام الآخر والتعاون معه لتحقيق المصلحة العامة.

والمفارقة، هنا، أننا وجدنا هذه الثقافة لدى النخب السياسية فى كوريا الجنوبية عندما أعلن الرئيس يون سوك يول فى أول ديسمبر فرض الأحكام العرفية، ومن ثم غلق البرلمان وتقييد الحياة السياسية. فقد تدافع أعضاء البرلمان لفتحه وعقدوا جلسة رفضوا فيها إعلان الأحكام العرفية. ولكن المهم أن نواب الحزب الذى ينتمى إليه الرئيس اقترعوا ضد قراره، كما شارك كثير من أنصاره فى التظاهرات التى طالبت بعزله. ولأن المضى فى إجراءات هذا العزل يمكن أن يفاقم الأزمة، فقد تحلى النواب المعارضون للرئيس بالحكمة ولم يلجأوا للتصعيد. ولهذا تتجه الأزمة إلى الحل بعد إعلان من تسبب فيها اعتذاره.

وهكذا تعمل الديمقراطية بنجاح فى بلد حديث العهد بها، فيما تتعثر وتكاد تسقط فى إحدى قلاعها القديمة، والفرق ليس فى الإجراءات بل فى الثقافة .. ثقافة الحكم الرشيد. وهذا هو ما تحتاج سوريا إليه فى مستهل مرحلة جديدة؟

 

omantoday

GMT 13:09 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أيضاً من بكين وعنها

GMT 13:08 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أهل الخليج: وهل ينهض البازي بغير جناحِ؟!

GMT 13:06 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

همزة وصل تربط حربي أوكرانيا وإيران!

GMT 13:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 13:01 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 12:59 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الأزمة الحاليَّة... والمعضلة النظريَّة

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما تحتاجُ سوريا إليه ما تحتاجُ سوريا إليه



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon