بيكفورد  وكاس

بيكفورد .. وكاس

بيكفورد .. وكاس

 عمان اليوم -

بيكفورد  وكاس

د. وحيد عبدالمجيد
بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مضى زمن كان أمرًا طبيعيًا فيه أن يمتلك الأقوياء غيرهم ويستعبدونهم بالمعنى الحرفى للكلمة، وليس بشكل مجازى على النحو الذى لا يزال مستمرًا. كان امتلاك عبيد وتسخيرهم فى خدمة أقوياء شائعًا فى أوروبا والولايات المتحدة، وموجودًا فى مناطق وبلدان أخرى بدرجات أقل.

ولم يكن ثمة تعارض بين أن يكون المرء تاجر عبيد أو رقيق، ومسئولاً فى سلطة هذه الدولة أو تلك، مثلما كان وليام بيكفورد الذى قررت مؤسسة مدينة لندن قبل أيام إزالة تمثال له، ولتاجر عبيد ثان هو جون كاس من مقرها. كما لم تكن ثمة مفارقة فى أن يكون المرء تاجر عبيد، ومهتمًا فى الوقت نفسه بالفن الذى يُفترض أنه يسمو بالروح، ويجعل من يُعنى به إنسانًا بمعنى الكلمة، وليس مجرد كائن بشرى. فقد كان وليام بيكفورد أحد أكبر تجار العبيد فى أوروبا.

كما امتلك عددًا كبيرًا من العبيد سخرهم فى مزارع السكر التى اشتراها فى جزيرة جامايكا فى البحر الكاريبى. وكان العبيد المجلوبون من أفريقيا يُنقلون إلى هذه الجزيرة للعمل، بعد عرض بعضهم للبيع. وكان بيكفورد فى الوقت نفسه عمدة لندن فى أواخر القرن الثامن عشر، وتزوج ابنة جورج هاميلتون الذى صار رئيسًا لوزراء بريطانيا.

وجاء زمن اختلفت فيه التفاعلات الاجتماعية، وصار ممكنًا محاسبة تجار عبيد كبار على تاريخهم، بعد ازدياد تأثير حركة (حماة السود مهمة) منذ مقتل شاب أسود خلال إلقاء القبض عليه فى منيسوتا الأمريكية فى مايو الماضى. وفى هذا السياق جاء قرار مؤسسة مدينة لندن إزالة تمثال بيكفورد، وكذلك جون كاس الذى كان بدوره تاجر عبيد وعضوًا فى البرلمان البريطانى فى أواخر القرن السابع عشر وبداية القرن التالى له, استجابةً للدعوة إلى إزالة تماثيل تجار العبيد ورموز العبودية بشكل سلمى.

وقد توسعت تلك الدعوة منذ أن أزال متظاهرون غاضبون تمثال تاجر العبيد إدوارد كولستون فى مدينة بريستول الإنجليزية فى أول يونيو الماضى، رغم وجود خلاف على مدى جواز محاسبة شخصيات تاريخية بمعايير لم تكن موجودة فى زمنهم.

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيكفورد  وكاس بيكفورد  وكاس



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon