حركةُ التفافٍ ملعوبة

حركةُ التفافٍ ملعوبة

حركةُ التفافٍ ملعوبة

 عمان اليوم -

حركةُ التفافٍ ملعوبة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 تغيرت الأجواء بين القادة الأوكرانيين والأمريكيين كليًا، أو بدرجة كبيرة، بعد أقل من أسبوعين على المشادة الكلامية الحادة التى طُرد الرئيس زيلينسكى بسببها من البيت الأبيض فى 28 فبراير, وعُلِقت المساعدات العسكرية التى تحصل عليها كييف، وكذلك المعلومات الاستخبارية التى يقدمها الأمريكيون لها. ولكن ما أن انتهى الاجتماع الذى عُقد فى السعودية يوم 11 مارس بين مسئولين كبار من الجانبين، حتى أُعلن فى واشنطن عن استئناف إرسال المساعدات وتقديم المعلومات، واختلف الخطاب الرسمى الأمريكى تجاه زيلينسكى، وحكومة كييف عمومًا، من الاستهجان والقدح إلى الثناء والمدح.

فقد أدركت كييف بسرعة فداحة ما حدث فى البيت الأبيض. ولذا أسرع زيلينسكى إلى التراجع، فأخذ خطوة إلى الوراء، وقابل الخطاب الرسمى الأمريكى الحاد ضده بتأكيد أن كييف تريد المضى فى طريق السلام بقيادة الولايات المتحدة. وكانت تلك الخطوة تمهيدًا لحركة التفاف قام بها، إذ تلقف فكرة الهدنة المؤقتة التى طرحها فريق ترامب, فصار الباب مفتوحًا أمام عقد اجتماع أمريكى – أوكرانى فى جدة انتهى إلى تبنى فكرة الهدنة هذه، واستعادة الدفء فى العلاقات بين الطرفين، بل وصوله إلى مستوى لم يبلغه منذ أن دخل ترامب البيت الأبيض فى 20 يناير الماضى.

ويشبه ما فعله زيلينسكى تحركات جيدة يقوم بها لاعبون فى ملاعب الألعاب الرياضية الجماعية فتغير مسار المباراة, وتوصف بأنها ملعوبة. فقد أخرجت حركته الالتفافية كييف مؤقتًا من ورطة كبيرة لا تستطيع تحمل تبعاتها، وأدخلت موسكو فى مثلها عبر إلقاء الكرة فى ملعبها لتحدد موقفها باتجاه اقتراح الهدنة فى لحظةٍ تُحقق فيها تقدمًا مطردًا فى الميدان. فأوكرانيا هى التى تحتاج إلى الهدنة، وليست روسيا التى نجحت قواتها اعتبارًا من أول مارس فى استعادة أجزاء كبيرة من إقليم كورسك الذى احتلته قوات أوكرانية فى أغسطس الماضى، ويعول زيلينسكى على مقايضة ما بقى منه بأكبر مساحة ممكنة من المناطق التى تحتلها روسيا. فإذا اضطرت موسكو إلى قبول الهدنة قد لا تتمكن من استعادة هذا الإقليم كاملاً, ومن ثم نزع الورقة العسكرية الوحيدة التى يملكها زيلينسكى فى المفاوضات حين تبدأ.

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حركةُ التفافٍ ملعوبة حركةُ التفافٍ ملعوبة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon