المقاومة ومسألة المكان

المقاومة.. ومسألة المكان

المقاومة.. ومسألة المكان

 عمان اليوم -

المقاومة ومسألة المكان

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم تعد نظريات حرب العصابات أو المغاوير، التى انتشرت فى الربع الثالث من القرن الماضى, صالحة فى زمننا. ومن بينها نظرية ماوتسى تونج عن العلاقة بين المقاتلين الذين يحاربون أو يقاومون أعداءً متفوقين عليهم عددًا وعُدة، والمكان الذى يقاتلون فيه أو البيئة المجتمعية التى يوجدون بها. تتلخص هذه النظرية فى أن المكان بالنسبة إلى المقاتلين مثل البحر بالنسبة إلى السمك. والمعنى واضح، وهو أن على المقاتلين أن يبنوا قواعد ارتكازهم فى مكان آمن يدعم سكانه قضيتهم أو يتعاطفون معها.

كانت هذه النظرية صالحةً فى زمنها قبل أن تتطور أدوات الاستخبارات وصولاً إلى مرحلتها الإلكترونية التى يُستخدم فيها الذكاء الاصطناعى، ويبتكر المستعمرون والطغاة وسائل جهنمية للتغلغل فى المجتمعات، بما فيه البيئات الحاضنة لحركات المقاومة التى تعتمد على حرب العصابات، ومن ثم تجنيد أشخاص يمدونهم بمعلومات.

كما أن نظرية ماو لم تنطبق حين كانت صالحة على بعض حركات المقاومة ضد الاستعمار لأسباب مختلفة. ومن بينها المقاومة الفلسطينية التى بدأت فى أول يناير 1965 بتأسيس قوات العاصفة جناحًا عسكريًا لحركة «فتح». كانت الهيمنة الصهيونية على المجتمع الفلسطينى الخاضع للاحتلال قد بلغت مبلغًا كبيرًا قبل أن تبدأ المقاومة. ولهذا تعذر عليها إقامة قواعد ارتكاز آمنة فى فلسطين المحتلة عام 1948، فسعت إلى بنائها فى دول الجوار. وتمكنت من ذلك فى الأردن لبضع سنوات حتى تنامت خلافاتها مع السلطة الأردنية وقادت إلى صدام «أيلول الأسود». وإذ أُغلِقت الحدود السورية مع فلسطين أمامها، فقد حاولت أن تعمل من جنوب لبنان. ولكن قوة حضورها فى الساحة السياسية اللبنانية أدخلها فى صراعات أضعفتها نسبيًا، فواجهت ما يمكن أن نسميها أزمة المكان. وفاقمت الاعتداءات الإسرائيلية هذه الأزمة، وصولاً إلى إرغامها على مغادرة لبنان إثر الاجتياح الصهيونى عام 1982.

ولهذا فليست جديدةً مشكلة المكان التى تواجه المكتب السياسى لحركة «حماس» الآن، إذا صحت الأنباء عن أن أعضاءه قد يضطرون إلى مغادرة الدوحة. فهذه الأزمة لصيقةً بالمقاومة الفلسطينية منذ نشأتها، وستبقى كذلك فى الفترة المقبلة.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقاومة ومسألة المكان المقاومة ومسألة المكان



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon