إعلانُ دستورى

إعلانُ دستورى

إعلانُ دستورى

 عمان اليوم -

إعلانُ دستورى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يعيدنا الجدل حول مسألة الدستور فى سوريا إلى حالاتٍ أعاقت فيها هذه المسألة تطورًا كان مأمولاً، خاصةً فى فترة ما أُطلق عليه ربيعُ عربى, ويتعين استلهام دروسها. ولذا فعلت سلطة الأمر الواقع خيرًا عندما فضلت الاكتفاء بإعداد مشروع إعلان دستورى, وعدم التعجل فى إصدار دستور جديد بخلاف ماورد فى مخرجات ما أُطلِق عليه موتمر الحوار الوطنى فى هذا المجال، وهو «تشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور دائم يحقق التوازن بين السلطات ويضع أسس العدالة الانتقالية ويحقق تنمية سياسية تضمن مشاركة جميع فئات المجتمع». فالتسرع فى مسألة الدستور قد يُعَّمق الانقسام السياسى والمجتمعى. كما أن كتابة دستور جديد تتطلب وضعًا مستقرًا. ولذا يكفى الآن إصدار إعلان دستورى لتسيير الأوضاع ألى أن تنضج الظروف اللازمة لوضع دستور جديد.

وربما لا تحتاج سوريا إلى دستور جديد من نقطة الصفر. فهى لم تكن صحراء جرداء قبل التغيير الذى حدث فيها. وفى تاريخها دستوران جيدان يمكن الانطلاق من أحدهما وإجراء التعديلات الضرورية فيه، خاصةً دستور 2012 الذى ألغى، ودستور 1950 الذى كُتب فى جمعية تأسيسية كانت ممثلة لمختلف مكونات الشعب.

دستور 2012 جيد فى مجمله، إذ أُصدر خلال المحاولة التى لم تكتمل لاحتواء الهبة الشعبية التى بدأت فى مارس 2011، وحوَّلها سوء التعامل معها إلى صراع مسلح. لم تكن المشكلة فى هذا الدستور، بل فى عدم الالتزام به. وهو يبدو فى معظمه مناسبًا لظروف سوريا الآن، مع تعديلات ضرورية فى بعض أبوابه، خاصةً فى الباب الثانى «الحقوق والحريات»، والباب الثالث «سلطات الدولة». فهو يكفل مثلاً فى مادته التاسعة «حماية التنوع الثقافى للمجتمع السورى يجمع مكوناته»، وينص فى مادته الثالثة والثلاثين على أن «المواطنة مبدأ أساسى».

أما دستور 1950 فيحتاج إلى تعديلات أوسع تشمل المواد التى تقادمت بفعل الزمن. وهو يصلح إذا كان المطلوب نظام حكم برلمانيا يكون مجلس النواب هو مركز الثقل فيه. ولكن هذا النظام ليس مناسبًا لظروف سوريا الراهنة لأن وجود أحزاب قادرة على قيادة البلاد يتطلب وقتًا تنضح فيه الممارسة السياسية وتنتشر قيم قبول الآخر والحوار والائتلاف.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلانُ دستورى إعلانُ دستورى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon