عربدةُ فى الفراغ

عربدةُ فى الفراغ

عربدةُ فى الفراغ

 عمان اليوم -

عربدةُ فى الفراغ

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

عندما يغيب القانون يُظهر الخارجون عليه كل ما لديهم من أساليب للترهيب. وحين يصمت الجميع خوفًا أو ترقبًا أو لأن دورهم لم يأت، تزداد عربدة القوة العارية من أى غطاء. وهذا الذى قد يحدث فى مدينة أو بلدة هنا أو هناك يحصل مثله فى العالم بشكل مختلف.

تصل العربدة الآن إلى مستوى لم تبلغ مثله منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على الأقل. فقد مُزق القانون الدولى خلال حرب الإبادة الشاملة على قطاع غزة. وتُغرى القوة المُتغطرِسة بمواصلة القتل والتدمير والتخريب، ومحاولة التوسع فى موجة استعمارية جديدة لم تكن متصورة قبل أشهر. ونجد فى هذه الموجة ما لم يكن ممكنًا تصديقه إن طُرح على سبيل التوقع، حتى بعد أن كُسرت قاعدة احترام سيادة الدول وعدم تغيير الخرائط وحدود الدول بالقوة فى حرب أوكرانيا. فالتداخل بين تاريخ وجغرافيا كل من روسيا وأوكرانيا يجعل سعى موسكو إلى تغيير الحدود حماَّل أوجه.

ولكن ليس فى التاريخ الحديث ما يساعد على فهم كيف يُراد امتلاك أراضى شعب خاضع لاحتلال غاشم على بُعد أكثر من عشرة آلاف كم، ويُطلَبَ من دول تدافع عن حق هذا الشعب أن تتنكر له وتمول بناء منتجعات سياحية فى أرضه ليقوم من يريدون السيطرة عليها ببيعها أو تأجيرها.

غير أن ما كان ضربًا من الخيال يحدث دون أن يعنى هذا أنه سيتحقق. ولكن مجرد طرحه يكشف مدى بؤس عالمنا فى زمن القوة العارية التى تتمدد فى فراغ مزدوج يُغرى بالمزيد منها. فهو فراغ قانونى بعد تمزيق القانون الدولى، وتدمير القواعد التى تحكم العلاقات وتُنَّظم عمليات إدارة الصراعات وحلها. يستطيع من يملأون هذا الفراغ أن يفرضوا القواعد التى يريدونها. وهو أيضا فراغ سياسى ناتج عن صمت من يُعَدون كبارًا فى العالم، واكتفائهم بمتابعة ما يحدث، مع تعليقات لا معنى لها إن نطقوا وقد يبدو بعضها «فكاهيًا» أو مثيرًا لضحكٍ من النوع الذى يَنتجُ من شر البلية.

يحق للخارجين على القانون، إذن، أن يفعلوا ما يشاءون فى هذا الفراغ، إلى أن يتقدم من يملؤه.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عربدةُ فى الفراغ عربدةُ فى الفراغ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon