من المسئول

من المسئول؟

من المسئول؟

 عمان اليوم -

من المسئول

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 لومُ متأخر للرئيس الأمريكى. ليست المرشحة الديمقراطية الخاسرة هاريس وحدها التى حملَّته المسئولية عن هزيمتها وخروج حزبها من انتخابات الرئاسة والكونجرس صفر اليدين. تحدث عدد من الشخصيات البارزة فى الحزب الديمقراطى فى الاتجاه نفسه، على أساس أن تأخر بايدن فى الانسحاب وتزكية هاريس لتخلفه حرما الحزب من إجراء انتخابات تمهيدية يُختار فيها مرشحه.

قاسيةُ فعلاً الموجة الحمراء على الحزب الديمقراطى الذى لم يبق من لونه الأزرق إلا القليل على خريطة الولايات المتحدة. غير أن تحميل بايدن المسئولية كاملةً ليس صحيحًا. لم تستغل هاريس الدفعة الأولى القوية التى حظيت بها عقب إعلان ترشيحها رسميًا، ولا تفوقها النسبى فى المناظرة الرئاسية التى أعقبته. ولم تحسن حملتها استخدام أموال طائلة تدفقت عليها. وهذا فضلاً عن تركيزها الزائد على التحذير من مغبة فوز ترامب، بدلاً من تقديم حلول مقنعة لمشكلات الناخبين، خاصةً الاقتصادية والمالية التى تعد العامل الأساسى وراء الموجة الحمراء. وزاد الطين بلة تبنيها مواقف مماثلة لترامب فى بعض القضايا، خاصةً الهجرة واللجوء.

ولهذا فهى المسئولة الأولى عن الإخفاق الكبير. تعاملت مع بعض الفئات الاجتماعية كما لو أن أصواتها مضمونة لمجرد أنها تخشى فوز ترامب. لم تكن موفقةً طريقتها فى مخاطبة السود وذوى الأصول اللاتينية. اخترق ترامب هذه الفئات بخطابه الذكى والماكر. كما أن موقف هاريس الضبابى بشأن العدوان على غزة ولبنان أفقدها أصوات عدد كبير من العرب والمسلمين فى جانب، واليهود فى الجانب الثانى. حاولت إمساك العصا من منتصفها فلم ترض بعض هؤلاء أو أولئك.

ولا يقل أهميةً عجزها عن الإفلات من أثر وجودها فى الموقع الثانى فى إدارة بايدن وعدم قدرتها على إقناع بعض الناخبين بأن لديها جديدًا مختلفًا، أو بأن نائب الرئيس لا يملك صلاحيات لتغيير سياسات يريدها سيد البيت الأبيض. فالطريقة الوحيدة للإقناع بأنها مختلفة هى نقد بايدن بشكل مباشر، والتبرؤ من سياساته أو بعضها. لكنها لم تقدر خشية أن تخسر بعض أعضاء الحزب وأنصاره, وليس لأن أخلاقها لا تسمح بطعن من اختارها نائبةً له، فلا أخلاق لدى السياسيين الأمريكيين.

 

omantoday

GMT 13:09 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أيضاً من بكين وعنها

GMT 13:08 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أهل الخليج: وهل ينهض البازي بغير جناحِ؟!

GMT 13:06 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

همزة وصل تربط حربي أوكرانيا وإيران!

GMT 13:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 13:01 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 12:59 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الأزمة الحاليَّة... والمعضلة النظريَّة

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من المسئول من المسئول



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon