وأدُ الفتنة

وأدُ الفتنة

وأدُ الفتنة

 عمان اليوم -

وأدُ الفتنة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فرق تسد. عبارة استُخدمت على نطاق واسع ولفترات طويلة للتعبير عن أحد أهم سياسات الاستعمار فى سعيه لإضعاف المقاومة ضده، عبر خلق صراعات فى داخل البلد الذى يحتله، أو يسعى إلى احتلاله. اتبع الكيان الإسرائيلى هذه السياسة فى لبنان منذ أواخر ستينيات القرن الماضى من أجل ضرب المقاومة الفلسطينية التى اضطرت إلى استخدام جنوبه منطلقًا لها. ونجحت سياساته فى تعميق الخلافات بين القوى اللبنانية المناصرة والمناوئة للمقاومة. فقد احتضنت قوى لبنانية المقاومة على أساس أن تحرير فلسطين واجب على الأمة كلها. ورفضت قوى أخرى وجود المقاومة لأسباب تتعلق بالتوازنات الداخلية، وذهب بعضها بعيدًا فى موقفه ضدها.

وتحول هذا الانقسام إلى استقطاب حاد صارت المقاومة جزءًا منه. فعندما أخفقت محاولات القوى المعادية لوجود المقاومة فى استخدام سلطة الدولة ضدها، بدأت مقدمات الفتنة التى أحدثها ذلك الاستقطاب عندما وقعت اشتباكات مسلحة بين مجموعة من الفدائيين وميليشيا حزب الكتائب فى شرق بيروت (والتى انتهت فى 30 يوليو 1974). وعندما طوَقت تلك الاشتباكات كان الوقت قد تأخر لوقف التدحرج باتجاه معركة أوسع وأشمل. فبعد أقل من عام من تلك الاشتباكات بدأت الحرب الأهلية بحادثة كان ممكنًا تجاوزها فى ظروف طبيعية. ولكن الوضع لم يكن كذلك عندما اعترض مسلحون من حزب الكتائب سيارة تقل عددًا من الفلسطينيين فى عين الرمانة، فاندلعت اشتباكات وتدخل وسطاء لعقد اتفاق لوقف إطلاق النار. ولكن الوضع أخذ فى التدهور بسرعة.

وبرغم أن كُثُرًا يستبعدون نجاح الصهاينة فى خلق فتنة على هذا المستوى اليوم لاختلاف الظروف، يُخشى أن تؤدى اعتداءاتهم المتزايدة إلى شىءٍ منها نتيجة ازدياد أعداد النازحين من الجنوب والبقاع وغيرهما، واضطرار بعضهم إلى البحث عن مأوى فى أماكن قد لا تسمح ظروفها بإقامتهم فيها، أو لا يستطيع أصحابها مساعدتهم. وقد حدثت احتكاكات من هذا النوع فعلاً فى عدد من الأماكن، وتدخل حكماء لإنهائها. ولكن توقع أن يطول أمد الحرب، وتتفاقم أزمات النزوح، يفرض عملاً منظمًا لوأد أى فتنة قد تنتج من احتكاكٍ فى منطقة أو أخرى يتجه إليها نازحون.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وأدُ الفتنة وأدُ الفتنة



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:06 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 عمان اليوم - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon