تراجيديا دستورية

تراجيديا دستورية!

تراجيديا دستورية!

 عمان اليوم -

تراجيديا دستورية

د. وحيد عبدالمجيد
هل يذكر أحد الدستور الذى انشغلنا بالاستفتاء عليه قبل شهر واحد فقط وبضعة أيام (14 و15 يناير), والآمال العريضة والأحلام الجميلة التى اقترنت به منذ تشكيل لجنة الخمسين التى وضعت فى باب الحقوق والحريات والواجبات العامة ما يفخر به كل مصرى يعرف قيمة النضال الطويل الذى خاضته طلائع شعبنا من أجل مثل هذا الباب منذ المعركة الأولى التى بدأت فى مجلس شورى النواب فى سبعينيات القرن التاسع عشر وحتى المعركة الأخيرة التى أعقبت ثورة 25 يناير؟. وهل يدرك من يذكرون منا هذه المعارك، التى لم يهدأ بعد غبار الأخيرة منها فى العام الماضي، مغزى أن يتحقق حلم الدستور (بنسبة أكثر من 90 فى المائة ) بعد نضال استمر نحو قرن ونصف قرن، ثم يتبدد فعلياً فى أقل من شهر ونصف الشهر؟. ففى الوقت الذى كان مفترضاً أن يبدأ سريان العمل بالدستور، شاملاً بالطبع باب الحقوق والحريات الذى يدعو إلى الفخر، لم يظهر أى أثر له كما لو أنه تعرض لخطف قسرى فى وضح النهار بينما لا أحد يرى أو يسمع. فبدلاً من أن يضع إقرار الدستور فى استفتاء أقمنا له الأفراح حداً للتجاوزات التى حدثت خلال فترة إعداده ومثلت انتهاكاً لبعض أفضل ما فيه، تنامت هذه التجاوزات كماً ونوعاً. ويبدو المشهد اليوم مدهشاً على نحو لابد أن يثير خيال أى مبدع فى مجال الدراما بمختلف أنواعها. فقد دخل الدستور فى غياهب النسيان بسرعة دراماتيكية، ولم يعد أحد يتحدث عنه إلا بشكل عابر، بعد أن ملأ مشروعه ثم الاستفتاء عليه المجال العام كلاماً وتهليلاً وترويجاً. اختفى الدستور إذن. ولا يبدو أن أحداً يبحث عنه، سواء من أقاموا له الأفراح أو غيرهم. كأنه ورقة كانت مطلوبة لتسديد خانة على الطريقة الحكومية. وها قد حُفظت الورقة فى «مكان أمين» لا يعرف طريقاً إليه شباب تشتد حاجتهم إلى ضمانات وفرها لهم فى مواده التى يتم انتهاكها الآن. وإذا كان شباب القوى الديمقراطية المحبوسون هم الأشد حاجة إلى الدستور المختفي، فمستقبل مصر برمته يقتضى البحث عنه واستعادته.
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجيديا دستورية تراجيديا دستورية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon